عشرة أيّام فهو من الحيضة الأُولى " 1 "
بالتقريب المتقدّم " 2 " .
ويؤيّده أنّ كون النقاء طهراً في الواقع مع وجوب ترك الصلاة عليها فيه ، بعيد جدّاً .
وهذا أبعد ممّا استبعده أبو عبد الله ( عليه السّلام ) في مرسلة يونس الطويلة حيث قال في السنّة الثالثة
ألا ترى أنّ أيّامها لو كانت أقلّ من سبع ، وكانت خمساً أو أقلّ من ذلك ، ما قال لها تحيّضي سبعاً ! فيكون قد أمرها بترك الصلاة أيّاماً ، وهي مستحاضة غير حائض . . " 3 "
إلى آخره ، فإذا لم يأمر رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) المستحاضة غير الحائض بترك الصلاة ، لم يأمر قطعاً الطاهرة غير الحائض بتركها ، فلا بدّ إمّا من التزام مقالة صاحب " الحدائق " " 4 " وهو خلاف الإجماع والأدلَّة ، أو البناء على كون النقاء حيضاً وجميع الأيّام قرءً ، وهو المتعيّن ، فحينئذٍ يثبت المطلوب ؛ وهو أنّ القرءين سواء كانا مع استمرار الدم ، أو مع تخلَّل النقاء مطلقاً موجب لحصول الخلق المعروف .
وبما ذكرنا يظهر النظر في سائر الوجوه والأقوال .
وقد يقال " 5 " : إنّ مقتضى المرسلة ومضمرة سماعة اعتبار تساوي عدد أيّام الدم في الحيضتين في حصول العادة العددية ، ومقتضى صدق
أيّامها
على أيّام الدم والنقاء في الوقتية ، هو التفصيل بينهما ؛ بأن يقال : إنّ الاعتبار بالدمين في العددية وبالدمين والنقاء في الوقتية .
هامش
" 1 " تقدّما في الصفحة 95 96 .
" 2 " تقدّم في الصفحة 121 122 .
" 3 " يأتي متنها الكامل في الصفحة 349 .
" 4 " الحدائق الناضرة 3 : 160 .
" 5 " أحكام الدماء ، المحقّق الخراساني : 34 / السطر 4 .