القيامة ، أهل البيت وغيرهم ، قد يحصل منه نوع من الاجتهاد مقرونا
بالظن ونوع من الهوى الخفي ، فيحصل بسبب ذلك ما لا ينبغي اتباعه فيه
وإن كان من أولياء الله المتقين ، ومثل هذا إذا وقع صار فتنة ) ( 1 ) ! !
ترى لماذا كان ابن تيمية أعلم بمداخل الفتنة وأبعد عن الهوى الخفي
من أولئك العظماء من الصحابة وأهل البيت ؟ ! هل لأنه رضي إمامة الفاجر
والجاهل ، ورفضها أولئك ؟ !
هكذا تلقي هذه النظرية بنفسها في مأزق حرج حين تعرض عن ذلك
الأثر الضخم من آثار عظماء السلف وأئمتهم .
الصورة الثانية : الخارج المأجور
ما زال إظهار الخلاف للحاكم محرما ، والخروج عليه فتنة وفسادا كبيرا ،
ما زال هذا الحكم ثابتا لا يتزحزح . .
إذن لماذا أصبح الخارج على الإمام ، مرة واحدة فقط في تاريخ
الإمامة ، مأجورا ؟ !
حين كان الإمام هو علي بن أبي طالب ، أخص الناس برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وأكثرهم علما وجهادا وأولاهم بالعدل ، عندئذ فقط حق للناس أن
يخرجوا على الإمام !
وسوف لا يكون خروجهم - هذه المرة - فتنة وفسادا ، بل هو اجتهاد ،
وهم مأجورون عليه ، مثابون لأجله وإن أخطأوا ! !
هامش
( 1 ) منهاج السنة 2 : 245 .