الحسين ( ع ) . . ولا الصحابي سليمان بن صرد الخزاعي ومن معه أصحاب ثورة
التوابين . . ولا القراء في الكوفة وثورتهم !
كما أسقط أيضا مذهب أبي حنيفة من بين أئمة أهل السنة ، وذلك لأنه
- كما جاء في غير واحد من المصادر - كان يساند الثائرين على خلفاء الزور
فساند زيد الشهيد ابن الإمام زين العابدين عليه السلام وساند ثورات أولاد الإمام
الحسن عليه السلام حتى مات في السجن وهو على موالاتهم ، وكان يسمي خلفاء
بني أمية وبني العباس ( اللصوص ) ( 1 ) !
كل أولئك أسقطوا من هذه النظرية ، فأخرجوا عن دائرة أهل السنة ! !
لقد بالغ بعض كبار المتكلمين باسم أهل السنة في النيل من أولئك
العظماء الأشراف ، ووجوه القوم وكبارهم ، ولعل من أشهرهم ابن تيمية
الذي ذهلته العصبية حتى تمرد على جميع الضوابط الدينية والقيم
الخلقية ، فوصف نهضة سيد شباب أهل الجنة سبط الرسول وريحانته
بأنها فساد كبير ! ولا يرضى بها الله ورسوله ! وكذا وصف نهضة بقية
المهاجرين والأنصار في المدينة المنورة ، ثم بالغ في إعذار يزيد في
التصدي لهم وقتلهم جميعا لأجل حفظ ملكه ، ولم ينكر على يزيد إلا أنه
أباح المدينة ثلاثة أيام ( 2 ) .
وقال في هذا الأمر أيضا : ( مما يتعلق بهذا الباب أن يعلم أن الرجل
العظيم في العلم والدين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى يوم
هامش
( 1 ) أنظر : الملل والنحل 1 : 140 ، الكشاف للزمخشري : عند تفسيره الآية 124 من سورة البقرة ( لا ينال عهدي
الظالمين ) .
( 2 ) أنظر : منهاج السنة 2 : 241 - 243 و 253 ، الوصية الكبرى : 54 .