الحديث ) ( 1 ) .
وهذا كله كان يعرفه الصحابة من المهاجرين والأنصار خاصة لقربهم
من النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
ومن قول محمد بن أبي بكر في رسالته إلى معاوية ، يصف عليا عليه السلام :
( وهو وارث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ووصيه ، وأبو ولده ، أول الناس له اتباعا ،
وأقربهم به عهدا ، يخبره بسره ، ويطلعه على أمره ) ( 2 ) .
وعبد الله بن عباس ، حبر الأمة ، يصفه أيضا لمعاوية ، فيسميه ( سيد
الأوصياء ) ( 3 ) .
والحسن السبط عليه السلام خطب خطبته الأولى بعد وفاة أبيه فذكر : " عليا
خاتم الأوصياء " ( 4 ) .
وخزيمة بن ثابت ، ذو الشهادتين ، يصفه لعائشة ، فيقول :
وصي رسول الله من دون أهله
وأنت على ما كان من ذاك شاهده ( 5 )
وهكذا ثبت لقب ( الوصي ) لعلي عليه السلام عن عدد من الصحابة غير من
ذكرنا ، منهم : أبو ذر الغفاري ، وحذيفة بن اليمان ، وعمرو بن الحمق
هامش
( 1 ) أخرجه : عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه ، والخطيب في ( المتفق
والمفترق ) . أنظر : فتح القدير - للشوكاني - 2 : 53 .
( 2 ) مروج الذهب 3 : 21 ، وقعة صفين : 118 ، شرح نهج البلاغة 3 : 188 .
( 3 ) مروج الذهب 3 : 8 .
( 4 ) مجمع الزوائد 9 : 146 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة 1 : 143 - 150 .