فقال لهم صلى الله عليه وآله وسلم : " ما أنا انتجيته ، ولكن الله انتجاه " ( 1 ) .
في حجة الوداع أشركه في هديه ، دون غيره من أصحابه أو ذوي
قرباه ( 2 ) .
وفيها خطب خطبته الشهيرة في علي وأهل البيت عليهم السلام بغدير خم ،
وتقدم نصها آنفا .
وخصه النبي صلى الله عليه وآله وسلم مدة حياته الشريفة بمنزلة ليست لأحد ! خصه
بساعة من السحر يأتيه فيها كل ليلة ( 3 ) .
وإذ نزل قوله تعالى : ( وأمر أهلك بالصلاة ) ( 4 ) كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يأتي
باب علي صلاة الغداة كل يوم ، ويقول : " الصلاة ، رحمكم الله ، إنما يريد
الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " ( 5 ) .
وحين يتوفى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخص عليا بميراثه دون عمه العباس ،
فسئل ولد العباس عن ذلك فقالوا : إن عليا كان أولنا به لحوقا ، وأشدنا به
لصوقا ( 6 ) .
وغير هذا كثير ، وقد عرفه الصحابة في حياة الرسول ( ص ) . .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 5 / 3726 ، مصابيح السنة 4 / 4773 ، جامع الأصول 9 / 6493 ، البداية والنهاية 7 : 369 .
( 2 ) الكامل في التاريخ 2 : 302 ، وانظر حجة الوداع في سائر كتب السنن المفصلة .
( 3 ) الخصائص - بتخريج الأثري - / 112 - 113 ، وخرجه على النسائي وابن ماجة وابن خزيمة من وجوه .
( 4 ) طه 20 : 132 .
( 5 ) تفسير القرطبي 11 : 174 ، تفسير الرازي 22 : 137 ، روح المعاني 16 : 284 والنص عنه .
( 6 ) السنن الكبرى 5 : 139 / 8493 و 8494 .