ومنشأ الاختلاف هو اختلاف الأخبار الواردة في هذا الباب بحسب الظاهر ، فلا بدّ من نقلها ليظهر الحال ، فنقول :
في أدلَّة كون الوضوء مرّة واحدة
أمّا ما يدلّ منها على أنّ الوضوء مرّة واحدة فكثيرة :
منها : ما رواه ميسر عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) ، قال
الوضوء واحد ، ووصف الكعب في ظهر القدم " 1 "
وروى الحسين بن سعيد مثله ، إلَّا أنّه قال
واحدة واحدة .
ومنها : رواية يونس بن عمّار قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الوضوء للصلاة ، فقال
مرّة مرّة هو " 2 " .
ومنها : رواية عبد الكريم - يعني ابن عمرو قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الوضوء ، فقال
ما كان وضوء علي ( عليه السّلام ) إلَّا مرّة مرّة " 3 " .
وهذه الرواية ونظائرها لها ظهور قويّ في عدم استحباب الغسلة الثانية ؛ إذ من البعيد أن تكون مستحبّة مع مداومة علي ( عليه السّلام ) على تركها ، كما هو ظاهر الرواية .
ودعوى : أنّ تركها يحتمل أن يكون لرعاية مستحبّ أهمّ ؛ ولو مثل الاستباق والمسارعة إلى غايات الوضوء ، كما هو الشأن في جميع المستحبّات المتزاحمة ،
هامش
" 1 " الكافي 3 : 26 / 7 ، تهذيب الأحكام 1 : 75 / 189 ، و : 80 / 205 ، الاستبصار 1 : 69 / 210 ، وسائل الشيعة 1 : 435 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 31 ، الحديث 1 .
" 2 " الكافي 3 : 26 / 6 ، تهذيب الأحكام 1 : 80 / 206 ، الإستبصار 1 : 69 / 211 ، وسائل الشيعة 1 : 437 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 31 ، الحديث 6 .
" 3 " الكافي 3 : 27 / 9 ، تهذيب الأحكام 1 : 80 / 207 ، الإستبصار 1 : 70 / 212 ، وسائل الشيعة 1 : 437 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 31 ، الحديث 7 .