حول وجوب الاستئناف لو خالف الترتيب
وكيف كان ، فلو خالف الترتيب ؛ فقدّم ما حقّه التأخير وأخّر ما حقّه التقديم ، فلا إشكال في وجوب الإتيان بالمتأخّر ثانياً ؛ لخروجه عن محلَّه بسبب التقديم .
وفي وجوب الإتيان بالمتقدّم ثانياً - أيضاً لو أتى به أوّلًا وجهان . فلو غسل يده اليسرى قبل اليمنى ثمّ غسلها ، فهل تجب عليه إعادة غسل اليمنى أيضاً أو لا ؟ المشهور هو الثاني " 1 " ، بل في المحكيّ عن " الجواهر " أنّه قال : لم أجد فيه خلافاً " 2 " .
والعبارة المحكيّة عن الصدوق " 3 " تُشعر بالتخيير ؛ حيث اقتصر على مجرّد نقل الأخبار المتعارضة ، ولم يرجّح بعضها على البعض الآخر " 4 " .
وكيف كان ، فالمستفاد من الأخبار الكثيرة وجوب إعادة المتقدّم أيضاً :
منها : صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) ، أنّه قال بعد بيان وجوب الترتيب بين أعضاء الوضوء
إن غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه وأعد على الذراع ، وإن مسحت الرّجْل قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرجل ثمّ أعد على الرِّجل ؛ ابدأ بما بدأ الله عزّ وجلّ " 5 " .
هامش
" 1 " انظر مصباح الفقيه ، الطهارة 3 : 7 .
" 2 " جواهر الكلام 2 : 248 .
" 3 " الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 306 307 ، مصباح الفقيه ، الطهارة 3 : 8 .
" 4 " الفقيه 1 : 29 / 90 .
" 5 " الكافي 3 : 34 / 5 ، الفقيه 1 : 28 / 89 ، تهذيب الأحكام 1 : 97 / 251 ، وسائل الشيعة 1 : 449 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 34 ، الحديث 1 .