التقيّة وحكمها
وحيث جرى في الكلام ذكر التقية ، واستثناء صورتها من عدم جواز المسح على الحائل ، فلا بأس ببيان موضوعها وحكمها بنحو الإطلاق ؛ وتفصيل القول في هذا المقام لكثرة الفوائد والآثار المترتّبة عليها ، فنقول :
انقسامات التقيّة
التقيّة لها إضافة إلى فاعلها المسمّى بالمتّقي ، وإضافة إلى الشخص الذي يُتّقى عنه ، وإضافة إلى الشيء الذي يُتّقى فيه ، وتنقسم بملاحظة الإضافات الثلاثة إلى تقسيمات :
أمّا بملاحظة فاعلها المسمّى بالمتّقي ، فتنقسم إلى أنّ المتّقي : قد يكون نبيّاً ، وقد يكون وصي نبي ، وقد يكون غيرهما من الرعيّة .
ولا يترتّب على بيان حكم هذه الأقسام - من حيث جواز التقيّة على النبيّ وعدمه وكذا على الإمام كثير فائدة .
وأمّا بملاحظة من يُتّقى عنه : فتارة يكون ذلك الشخص من الكفّار ، وأُخرى من الفرق المنتحلين للإسلام ، وثالثة من المسلمين .
وعلى التقدير الثالث : قد يكون سلطاناً ، وقد يكون مرجعاً للفتوى ، وقد