الشيخ ( قدّس سرّه ) في " الخلاف " الإجماع على وجوب الترتيب بين أعضاء الوضوء كلها " 1 " ، فالأقوى والأحوط مراعاة الترتيب ، فتدبّر .
حول كفاية مسح الرجلين بيد واحدة
ثمّ إنّه هل يجب أن يكون مسح الرجلين بكلتا اليدين ؛ بأن يمسح كلّ واحدة منهما بغير ما يمسح به الأُخرى ، أو يكفي مسحهما بيد واحدة ؟
وعلى التقدير الأوّل هل يعتبر أن يكون مسح الرّجْل اليمنى باليد اليمنى والرّجل اليسرى باليد اليسرى ، أو يكفي العكس أيضاً ؟ وجوه :
مقتضى إطلاق الآية الشريفة - بعد تقييدها بلزوم كون المسح ببلَّة الوضوء ، وكون الآلة هي اليد ، كما عرفت " 2 " هو كفاية المسح باليد مطلقاً ؛ بلا اعتبار قيد آخر ، فيجوز مسحهما بيد واحدة ، وليس هنا ما يمكن أن يستفاد منه التقييد إلَّا صحيحة زرارة المتقدّمة " 3 " ، الواردة في حكاية أبي جعفر وضوء رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ، وفيها
ومسح مقدّم رأسه وظهر قدميه ببلَّة يساره وبقيّة بلَّة يمناه .
وفيها أيضاً أنّه قال أبو جعفر ( عليه السّلام )
إنّ الله وِتْر يُحبّ الوِتْر ، فقد يُجزيك من الوضوء ثلاث غُرفات : واحدة للوجه ، واثنتان للذراعين ، وتمسح ببلَّة يُمناك ناصيتك ، وما بقي من بلَّة يمينك ظَهْر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلَّة يسارك ظَهْر قدمك اليسرى
الحديث .
ودلالة قوله : " ومسح مقدّم رأسه . . " إلى آخره على المطلوب ممنوعة ؛ لأنّه - مضافاً إلى أنّ غاية مدلوله : أنّه ( عليه السّلام ) مسح رجليه بكلتا
هامش
" 1 " الخلاف 1 : 95 96 ، المسألة 42 .
" 2 " تقدّم في الصفحة 471 .
" 3 " تقدّم في الصفحة 453 ، 464 ، 473 ، 478 ، 497 .