الحكم الرابع : أنّه لو جفّ ما على يديه أخذ من لحيته
قال المحقّق ( قدّس سرّه ) في " الشرائع "
" ولو جفّ ما على يديه أخذ من لحيته أو أشفار عينيه " ) * " 1 " .
أقول : ينبغي أن يُتكلَّم أوّلًا : في أنّ جواز الأخذ من اللحية أو من أشفار العينين ، مشروط بجفاف ما على يديه ، أو أنّ المعتبر المسح بنداوة الوضوء وبلله ؛ سواء كانت في اليد أو في سائر مواضع الوضوء ، ولا يكون ترجيح لبلَّة اليد على غيرها من البلَل الموجودة في بقيّة المواضع ؟
فنقول : مقتضى إطلاق الآية الشريفة - ولو بعد تقييدها بنداوة الوضوء جواز المسح بالنداوة أيّة نداوة كانت .
ودعوى الانصراف إلى خصوص النداوة الباقية في اليد " 2 " ، ممنوعة جدّاً .
وأضعف منها تأييد هذه الدعوى بلزوم كون الآلة هي اليد " 3 " ؛ إذ لا منافاة بين تعيّن اليد للآليّة ، وبين جواز أخذ البلل من سائر المواضع ثم المسح باليد ، كما هو ظاهر .
حول الأخبار الواردة في المقام
ومع قطع النظر عن إطلاق الآية لا يكون في البين ما يستفاد منه الإطلاق من الأخبار ؛ لإمكان المناقشة في إطلاقها ؛ لأنّ منها
هامش
" 1 " شرائع الإسلام 1 : 13 .
" 2 " مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 382 .
" 3 " انظر نفس المصدر .