الأصليّة ، وبين ما كان خارجاً عن اليد زائداً عليها ، كاللحم الكثير النابت ، فيجب غسلها في الأوّل بمقتضى الآية الشريفة ، الدالَّة على وجوب غسل الأيدي إلى المرافق ، دون الثاني ؛ لعدم الدليل على وجوب غسل ما هو خارج عن اليد .
وما ورد في بعض الروايات الواردة في غسل اليدين : من أنّه " ليس له أن يدع من ذلك شيئاً إلَّا وغسله " " 1 " ، لا يدلّ إلَّا على وجوب غسل ما هو جزء لليد ، لا ما هو خارج عنها .
ودعوى : عدم الخلاف " 2 " ، أو الإجماع " 3 " ، أو نفي الريب " 4 " ، لا تُجدي بعد كون المسألة من المسائل التفريعيّة المستحدثة بين المتأخّرين ، ولا يكشف الإجماع في مثلها عن وجود دليل معتبر ، كما قرّر في محلَّه " 5 " .
ولو كان شيء من تلك الأُمور فوق المرفق لم يجب غسله ؛ لخروجه عن حدّ الواجب ولو انسلخ وتدلَّى إلى داخل الحدّ ، كما أنّ ما يجب غسله في المسألة السابقة ، لا يخرج عن الوجوب بالتدلَّي إلى خارج الحدّ .
الفرع الثالث : فيمن كانت له يد زائدة
من كان له يد زائدة : إمّا أن تكون تلك اليد نابتة من فوق المرفق ، وإمّا أن تكون فيما دون المرفق ، وعلى التقديرين :
إمّا أن تكون متميّزة عن اليد الأصليّة ؛ بحيث لا تكون مشتبهة بنظر العرف
هامش
" 1 " وسائل الشيعة 1 : 388 389 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 3 .
" 2 " جواهر الكلام 2 : 166 ، مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 332 .
" 3 " مشارق الشموس : 109 / السطر 25 .
" 4 " مدارك الأحكام 1 : 206 .
" 5 " انظر فرائد الأُصول 1 : 102 .