تفريع : في كفاية وضوء واحد عن أسباب متعدّدة
قال المحقّق ( قدّس سرّه ) في " الشرائع "
" إذا اجتمعت أسباب مختلفة توجب الوضوء كفى وضوء واحد بنيّة التقرّب ، ولا يفتقر إلى تعيين الحدث الذي يتطهّر منه ، وكذا لو كان عليه أغسال .
وقيل : إذا نوى غسل الجنابة أجزأ عن غيره ، ولو نوى غيره لم يجز عنه وليس بشيء " " 1 " . مقدمة أُصوليّة في تداخل الأسباب والمسبّبات
أقول : ينبغي - قبل التعرّض لخصوص مسألة الوضوء والغسل التكلَّم في مسألة التداخل التي عُنونت في الأُصول ، ووقعت معركة لآرائهم ؛ حتّى تظهر موافقته للأصل ، فيصار إليه في جميع الموارد الخالية عن القرينة على الخلاف ، أو مخالفته له ، فيُقتصر على خصوص مورد قيام القرينة على الوفاق ، فنقول وبا لله المستعان :
إنّ التداخل قد يكون في الأسباب ، ويسمّى تداخل الأسباب ، وقد يكون في المسبّبات ، ويسمّى تداخل المسبّبات ، وقد وقع النزاع في كلا الأمرين ، ولكن العمدة هو الأمر الأوّل ، والمراد به أنّه إذا رتّب المولى جزاءً واحداً على أسباب متعدّدة ، فهل الظاهر تأثير كلّ سبب في حصول الجزاء على نحو الاستقلال ، أو أنّ تأثيره مستقلا مشروط بعدم اقترانه أو مسبوقيّته بسبب آخر ؟
قد نسب إلى المشهور القول بعدم التداخل " 2 " ، والمحكيّ عن المحقّق
هامش
" 1 " شرائع الإسلام 1 : 12 .
" 2 " كفاية الأُصول : 239 .