بجميع ما اعتبر فيه ، فكيف يكون مُجزياً .
ولَعَمري إنّ هذا واضح جدّاً ، ودعوى وضوح خلافه - كما عرفت في كلامه بعيد عن مقامه .
الجهة الرابعة : في حرمة العُجْب بحسب مفاد الأخبار
في مفاد الأخبار من حيث حرمة العجب وكونه مفسداً للعمل ، فنقول :
أمّا الحرمة : فلا يستفاد من شيء منها على اختلاف مضمونها ، كما يظهر لمن راجعها .
وأمّا الإفساد : فربما يتوهّم أنّه تدلّ عليه رواية يونس بن عمّار ، عن الصادق ( عليه السّلام ) ، قال : قيل له وأنا حاضر : الرجل يكون في صلاته خالياً ، فيدخله العجب ؟ فقال
إذا كان أوّل صلاته بنيّة يريد بها ربّه فلا يضرّه ما دخله بعد ذلك ، فليمضِ في صلاته ولْيخسأ الشيطان " 1 " .
نظراً إلى أنّ مفهومها يدلّ على المطلوب ، ومنطوقها على عدم الإفساد لو وقع في الأثناء .
وقد حُكي الاستدلال بهذه الرواية عن صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) " 2 " ولكنّه اعترض عليه في " المصباح " بما حاصله :
أنّ هذا لا يخلو عن غفلة ؛ لابتنائه على اعتبار مفهوم اللقب ، وتقديمه على ظاهر المنطوق في الشرطيّة ، وهو سببيّة الشرط للجزاء .
بيانه : أنّ قوله ( عليه السّلام )
فلا يضرّه ما دخله بعد ذلك
، لا يكون جزاءً
هامش
" 1 " الكافي 3 : 268 / 3 ، وسائل الشيعة 1 : 107 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 24 ، الحديث 3 .
" 2 " جواهر الكلام 2 : 101 102 .