المقام الثالث في انفعال الجاري باستيلاء النجاسة عليه
قال المحقّق في " الشرائع "
" وأمّا الجاري فلا ينجس إلَّا باستيلاء النجاسة على أحد أوصافه " ) * " 1 " .
وإثبات أصل الاستثناء كأنّه لا يحتاج إلى تكلَّف إقامة الدليل عليه ؛ لكونه كالبديهي والضروري ؛ لقيام الشهرة العظيمة بل الإجماع المحقّق على وفقه " 2 " ، مضافاً إلى الروايات الكثيرة الواردة في هذا الباب .
وإنّما الإشكال والكلام في بعض ما يتفرّع عليه ، والمناسب أوّلًا نقل جملة من الروايات حتّى يظهر حال تلك الفروع ، فنقول :
الروايات الدالَّة على انفعال الماء بالتغيّر بالنجاسة
منها : صحيحة حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال
كلَّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب ، فإذا تغيّر الماء وتغيّر الطعم فلا
هامش
" 1 " شرائع الإسلام 1 : 4 .
" 2 " الخلاف 1 : 195 ، المسألة 152 ، تذكرة الفقهاء 1 : 15 ، مفتاح الكرامة 1 : 61 / السطر 15 ، جواهر الكلام 1 : 75 76 .