كالمحقّق " 1 " والعلَّامة " 2 " الإجماع على القول بالعفو ، كما هو المحكيّ عنهما " 3 " .
فينحصر مستند المسألة في الأخبار ، وقد عرفت أنّه مضافا إلى أنّ التخصيص يحتاج إلى الدليل ، ومع عدمه تبقى العمومات على حالها يكون ظاهر الأخبار أيضا ذلك .
فلا محيص عن القول بالعفو ، إلَّا أنّه ينبغي الاقتصار على خصوص الأحكام والآثار التي عُفي عنها بمقتضى الدليل ؛ لأنّه لم يرد نصّ بهذا اللفظ ؛ حتّى يُدّعى ظهوره في العموم بالنسبة إلى جميع أحكام النجاسة ، بل هو مقتضى الجمع بين تلك العمومات ، وبين الأدلَّة الواردة في بعض الموارد الدالَّة على معاملة الطهارة معها فيه " 4 " ، فتجب متابعتها وعدم التعدّي عنها ، كما لا يخفى .
فرع : تعيّن الغسل بالماء إذا تعدّى الغائط المخرج
لا إشكال بل لا خلاف في عدم إجزاء غير الماء في صورة التعدّي عن المخرج " 5 " . وإنّما الكلام في المراد من المخرج ، بعد وضوح أنّه لا يكون ظاهره - الذي هو عبارة عن الموضع الذي يخرج منه بمقصود لهم ؛ ضرورة أنّه بناء عليه ينحصر مورد الاستنجاء بغير الماء - من الأحجار وغيرها بما إذا خرج الغائط نحو خروج البعرة ، وهو مستلزم لرفع اليد عن الأخبار الكثيرة الواردة في
هامش
" 1 " المعتبر 1 : 130 .
" 2 " منتهى المطلب 1 : 47 / السطر 3 4 .
" 3 " الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 462 .
" 4 " تهذيب الأحكام 1 : 49 / 144 ، الإستبصار 1 : 55 / 160 ، وسائل الشيعة 1 : 315 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 9 ، الحديث 1 .
" 5 " المعتبر 1 : 128 ، جواهر الكلام 2 : 28 .