الاكتفاء بغير الماء لو أصاب الغائط الجسد أو الثوب .
وبالجملة : فمع احتمال التفاوت وثبوت الفرق بين الموردين - بالتسهيل في المقام في التطهير لأجل كثرة الابتلاء أو غيرها ، خصوصاً مع ثبوته في الاستنجاء من الغائط لا يجوز إلغاء الخصوصيّة ؛ وتعميم الحكم بالنسبة إلى كلّ موضع متنجّس بالبول ، كما هو ظاهر .
الاستدلال بصحيحة ابن المغيرة لكفاية الغسلة الواحدة
وقد يستدلّ " 1 " على كفاية الغسل الواحد بصحيحة ابن المغيرة ، قال : قلت له : هل للاستنجاء حدّ ؟ قال
لا ؛ حتّى ينقى ما ثمّة .
قال : قلت له : فإنّه ينقى ما ثمّة ، ويبقى الريح ؟ قال
الريح لا يُنظر إليها " 2 " .
بتقريب : أنّ الاستنجاء عامّ يشمل الاستنجاء من البول .
ولكن قد يناقش فيه : بالانصراف إلى الاستنجاء من الغائط " 3 " ، خصوصاً مع التعبير بالنقاء الذي لا يناسب الاستنجاء من البول ، فإنّ المناسب له التنشيف ونظائره ، كما لا يخفى .
هذا ، ولكن لو منعنا الانصراف ، وحكمنا بالشمول للاستنجاء من البول ، فلا مجال لجعل الذيل قرينة على إرادة خصوص الاستنجاء من الغائط ؛ لأنّه لا منافاة بين كون السؤال الأوّل عامّاً والثاني خاصّاً ؛ إذ حكم السؤال الأوّل إنّما هو مع قطع النظر عن الثاني ؛ بحيث يفرض كالعدم ؛ إذ لا يجوز للإمام ( عليه السّلام ) الحكم
هامش
" 1 " مدارك الأحكام 1 : 164 .
" 2 " الكافي 3 : 17 / 9 ، تهذيب الأحكام 1 : 28 / 75 ، وسائل الشيعة 1 : 322 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 13 ، الحديث 1 .
" 3 " مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 74 .