القواعد والأُصول الشرعيّة ، بل منافياً لما يستفاد من الأخبار الحاصرة للنواقض في غير هذه الموارد " 1 " دليل قطعي على أنّ الحكم كان كذلك في زمان الأئمّة ( عليهم السّلام ) ، وقد وصل إلينا بتوسط الفقهاء - الذين هم حملة أحكام الله ومخازن علوم النبيّ والأئمّة صلوات الله عليه وعليهم يداً بيد ، خَلَفاً عن سَلَف ، ولاحقاً عن سابق .
الاستدلال بالأخبار على ناقضيّة كلّ ما أزال العقل
وربّما استُدلّ " 2 " بصحيحة معمّر بن خلاد قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن رجل به علَّة لا يقدر على الاضطجاع ، والوضوء يشتدّ عليه ، وهو قاعد مستند بالوسائد ، فربما أغفى وهو قاعد على تلك الحال ، قال
يتوضّأ
، قلت له : إنّ الوضوء يشتدّ عليه لحال علَّته ؟ فقال
إذا خفي عليه الصوت فقد وجب عليه الوضوء
الحديث " 3 " .
وأنت خبير بأنّ الإغفاء بمعنى النوم الخفيف ، يقال : أغفى ؛ أي نام نومة خفيفة - كما في " المنجد " " 4 " وعليه فلا يتمّ الاستدلال بالرواية على المطلوب .
أو قوله ( عليه السّلام )
إذا خفي عنه الصوت
، لا دلالة فيه على أنّ العلَّة مجرّد
هامش
" 1 " وسائل الشيعة 1 : 248 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 2 ، الحديث 6 و 8 و 9 ، و : 252 ، الباب 3 ، الحديث 1 و 4 .
" 2 " المعتبر 1 : 111 ، تذكرة الفقهاء 1 : 104 ، جواهر الكلام 1 : 409 ، مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 28 .
" 3 " الكافي 3 : 37 / 14 ، تهذيب الأحكام 1 : 9 / 14 ، وسائل الشيعة 1 : 257 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 4 ، الحديث 1 .
" 4 " المنجد : 556 .