- على أيّ تقدير على أنّ وجوب الوضوء إنّما يترتّب على نفس النجاسة ، ولا مدخليّة لإصابتها من المخرجين خاصّة .
ويؤيّده : أنّ الرواية تدلّ على نفي ناقضيّة الأشياء الخارجة من غير المخرجين ، لا نفي ناقضيّة الأشياء الخارجة منهما بحسب الطبع ولو خرجت من مخرج آخر غيرهما ، كما لا يخفى " 1 " .
الثالث : الريح
ويظهر من الشيخ " 2 " والهمداني ( قدّس سرّهما ) " 3 " في طهارتهما أنّها أيضاً تكون ناقضة مطلقاً ، كالبول والغائط .
ولكن لا يخفى أنّ رواية الفضل المتقدّمة " 4 " التي يستفاد منها الإطلاق بأحد الوجهين المتقدّمين إنّما تكون متعرّضة للبول والغائط والنوم ، دون الريح ، فكونها في مقام البيان لا يجدي بالنسبة إلى الريح أصلًا ، وليست هنا رواية أُخرى تدلّ على إطلاق ناقضيّة الريح ؛ لأنّ أكثر الروايات الدالَّة على ناقضيّة الريح بهذا العنوان ، إنّما تكون : إمّا في مقام بيان أنّ وجوب إعادة الوضوء وبطلانه إنّما هو فيما لو أُحرزت وعلم بحدوثها وأمّا لو شكّ فيها فلا يبطل الوضوء ، وإمّا في مقام بيان بطلان ما اشتهر بين العامّة من القول بناقضية الأشياء الكثيرة فلا يستفاد منها الإطلاق بوجه .
هامش
" 1 " ولكن ذكر النوم مع البول والغائط يدلّ على أنّ المراد بسائر الأشياء ليس خصوص الأشياء الخارجة عن المخارج الأُخر بل يعمّ الجميع ، [ المقرر دام ظلَّه ] .
" 2 " الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 396 .
" 3 " مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 11 .
" 4 " تقدّم في الصفحة 273 .