المسألة الثانية في الأحداث الموجبة للوضوء
لا إشكال ولا خلاف بين فقهاء الإماميّة في انحصارها في الستّة المعروفة ، وكونها ناقضة بنحو الإجمال ، إنّما الإشكال والخلاف في بعض ما يتفرّع على ذلك ، فنقول :
الأوّل والثاني : البول والغائط
ولا بدّ من ملاحظة أنّ الحكم هل يكون مترتّباً على نفس البول والغائط ؛ بحيث لا مدخليّة للخصوصيّة من حيث المخرج أصلًا ، فيكون الحكم مطلقاً شاملًا لما إذا خرج من المخرج الطبيعي أو من غيره ، وسواء كان كلٌّ منهما معتاداً له ، أو كان المعتاد واحداً منهما ، أم لا ؟ وجهان ، بل قولان :
الاستدلال على ناقضية البول والغائط مطلقاً
ربما يستدلّ " 1 " للإطلاق بقوله تعالى * ( وإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً
هامش
" 1 " مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 12 .