المسألة الأُولى في حقيقة الحدث والخبث والطهارة منهما
هل الطهارة عن الحدث والخبث وكذا نفسهما أمران وجوديّان أو أحدهما وجودي والآخر عدمي ، أو يفصّل بين الحدث والخبث ، فيقال : بأنّ الطهارة عن الأوّل أمر وجودي ، دون الطهارة عن الثاني ؟ وجوه .
والحقّ أن يقال : إنّه لا إشكال في كون الوضوء الذي هو عبارة عن الغسلات والمسحات ، وكذا الغسل الذي هو عبارة عن الغسلات الثلاثة ، وكذا نواقضهما من النوم والبول والجنابة ، أُموراً وجوديّة .
إنّما الكلام في ترتّب أمر وجودي على الوضوء والغسل بالمعنى المذكور ، وكذا في ترتّب أمر وجودي على الجنابة والبول ونحوهما ، وكذا في ترتّب أمر وجودي على الجسم بعد إزالة الأخباث عنه ، فنقول :
في حقيقة الطهارة الخبثيّة
أمّا الطهارة عن القذارات الصوريّة - التي يجتنب عنها العقلاء بما هم عقلاء ؛ ولو مع عدم وجوب الاجتناب عنها من قبل الشارع فالظاهر أنّها عبارة عن مجرّد رفع تلك القذارات ؛ وإرجاع الجسم إلى الحالة السابقة التي كانت له