وموثقة زرارة : « البيّعان بالخيار حتّى يفترقا وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيّام » ( 1 ) ويبقى منافيا لهذا روايتان :
الأولى قوله : « المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا » ( 2 ) .
والثاني قوله : « الخيار في الحيوان ثلاثة أيّام للمشتري وفي غير الحيوان أن يفترقا » ( 3 ) وهذان وإن كان ظاهرهما التخصيص لأصل تشريع خيار المجلس بما سوى الحيوان ، لا خصوص لغائيّة الافتراق كما تقدّم .
فإذا تحقّق ثبوت خيار المجلس في بيع الحيوان ، فهل يمكن اجتماعهما في زمان واحد حتّى إذا كان ظاهر الأدلَّة ذلك أخذنا به أو لا حتّى يتصرّف في ذلك ويجعل مبدأ خيار الحيوان بعد انقضاء المجلس ؟ فلا بدّ أوّلا من بيان الأنحاء الممكنة بحسب التصوّر .
الأوّل : أن يكونا حقيقتين مختلفتين كالظهر والعصر وحقائق الأغسال على قول ، فيكون حالهما حال العالم والهاشميّ ، وحينئذ لا إشكال في إمكان اجتماعهما ولا يلزم تأثير العلَّتين في المعلول الواحد بل لكلّ منهما معلول مستقلّ .
الثاني : أن يكون حقيقتهما واحدة ولكن كانت ذات مراتب من الشدّة والضعف كالسواد ، وحينئذ أيضا لا يلزم لغويّة الأسباب المتعدّدة بل كلّ منها مؤثّر أثره فيفيد ازدياد المرتبة كما هو الحال في السواد عند تعدّد المسوّدات في المحلّ الواحد الشخصي .
الثالث : أن يكون الحقيقة واحدة والمرتبة أيضا واحدة ، والوجود أيضا
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 12 ، الباب 1 من أبواب الخيار ، ص 345 ، ح 1 و 2 .
( 2 ) المصدر نفسه : الباب 3 من أبواب الخيار ، ص 349 ، ح 3 .
( 3 ) المصدر نفسه : الباب 1 ، من أبواب الخيار ، ص 346 ، ح 5 .