وفي الأخير : يسقط كلا الأمرين عن التأثير مطلقا ، لعدم استقلال أحد الشخصين بالأمر حسب الفرض هذا بحسب مقام الثبوت .
وأمّا إثبات أنّ مقامنا أعني خيار البيّعين من أيّ من الأقسام : يمكن دعوى القطع بعدم كونه من قبيل الأخير إذ لا اختصاص له بحال المجلس بل هو ثابت بعده أيضا لإمكان التقايل ، فيدور الأمر بين أحد الأولين ويمكن إثبات الثاني منهما بأمرين :
الأوّل : إطلاق الخيار المستفاد من قوله - عليه السلام - : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا » ( 1 ) لصورة إمضاء أحدهما .
لا يقال : فيلزم ثبوت الإطلاق لصورة فسخه أيضا لأنّا نقول : خروجه من باب ارتفاع الموضوع أعني العقد ، حيث إنّ الفسخ لا يمكن اختصاصه بطرف واحد ، وعلى فرض عدم الإطلاق قضيّة الاستصحاب ثبوت الخيار لكلّ بعد إمضاء الآخر .
الثاني : قوله - عليه السلام - في بعض الروايات : « فلمّا استوجبتها قمت فمشيت خطا ليجب البيع حين افترقنا » ( 2 ) فإنّه لو كان الخيار على الوجه الأوّل لما اختار - عليه السلام - المشي بالخطى ، بل كان يقول : قد أمضيت البيع ، فاختيار المشي لحصول الوجوب دالّ على حصر الموجب فيه وعلى هذا فلا يفرض التعارض بين الفسخ والإجازة في مسألتنا .
نعم يفرض في الوليّين والوكيل والأصيل ، حيث إنّ إمضاء كلّ إلزام للعقد وموجب لسقوط حقّ الآخر ، وكذا الورثة إن قلنا بأنّ خيارهم أيضا من هذا القبيل
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 12 ، الباب 1 من أبواب الخيار ، ص 346 ، ح 1 و 2 و 3 و 4 .
( 2 ) المصدر نفسه : ص 348 ، ح 2 و 3 و 4 .