تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخيارات — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
الأوّل : أن يكون المراد من الافتراق الذي اعتبر عدمه هو الافتراق حيّا ولازم ذلك بقاء الخيار في صورة موتهما في المجلس لوارثهما دائما ، لامتناع تحقّق غايته . الثاني : أن يراد منه الافتراق البدني حيّين كانا أم ميّتين ، ولازم هذا أيضا الانتقال إلى الوارث وغايته افتراق بدني المورّثين . الثالث : أن يلاحظ عدم الافتراق في من من شأنه الافتراق ، ولازم هذا عدم الانتقال ، لأنّ هذا العنوان ملازم مع الحياة وينسلب بالموت ، فلا يصدق المتروك ، والظاهر من الوجوه المذكورة هو الأخير ، وقد عرفت سابقا أنّ الإضافة لو تحقّقت في المورّث بتبع عنوان منع ذلك عن صدق المتروك بعد حياته إلَّا أن لا يكون ذلك العنوان مسلوبا منه بعد الموت ، ومن هذا القبيل إرث الشفعة بناء على اختصاصه بالشريك الواحد ، فإنّ عنوان الشركة والواحديّة باقيان بعد الموت ، نظير ما يملكه الكلالة الأمّي إذا كان واحدا بعنوان كونه واحدا من سدس تركة الميّت ، فإذا مات ينتقل إلى ورثته ، لأنّ العنوان المذكور باق فيه ، هذا .

مسألة : في كيفيّة استحقاق الورثة لحقّ الخيار

، اعلم أنّ الوجوه المتصوّرة أربعة :

الأوّل : أن يكون لكلّ وارث خيار مستقل في كلّ المال

، كما كان للمورّث ، غاية الأمر إن قلنا : إنّ الخيار سلطنة على أمرين الفسخ والإبرام ، فأيّهما تحقّق من وارث لا ينفذ الآخر من وارث آخر ، وإن قلنا : إنّه سلطنة على الفسخ فالإمضاء من الوارث ، لا يمنع من فسخ غيره من الورثة ، لأنّه لا يقدر إلَّا على إسقاط حقّ نفسه لا حقّ غيره .

الثاني : أن يكون لكلّ واحد حقّ فسخ مستقلّ في مقدار نصيبه خاصّة

، غاية الأمر إن أجاز وارث وفسخ آخر تبعّض الصفقة على المشتري وجاء له الخيار .