بتشديد الدال يعني بعدد أيّام السنة كما أنّ الظاهر أنّ الخيار الحادث من كلّ عيب يبقى إلى تمام السنة من حين الشراء لا أنّه فوري .
بقي الكلام في التصرّف والأرش اللذين قد اشتهر الحكم بمانعيّة الأوّل وعدليّة الثاني ، وقد عرفت شطرا من الكلام في الأوّل ، وقد عرفت عدم تماميّة الأدلَّة السابقة في المقام ، اللَّهمّ إلَّا أن يتمسّك بقوله في بعض أخبار مانعيّة الوطي : « لا ترد الجارية بعيب إذا وطئت » ( 1 ) ويقال بعمومه لكلّ عيب سواء السابق واللاحق .
وأمّا الأرش فالأخبار خالية عنه بالمرّة . نعم في ذيل ما ذكر من خبر الوطي مذكور ، فالخبر المذكور بالنسبة إلى خصوص الوطي في الجارية يصلح دليلا على كلا الأمرين ، كما أنّ كلام المفيد أيضا خاصّ به ، ويبقى في غيره كلا الأمرين بلا دليل ، لكنّ الخبر المذكور أيضا لا يطمئن بعمومه لمثل العيوب الحادثة بعد العقد ، بل القدر المتيقن . منه العيوب الحاصلة حاله ، كما أنّ استفادة الأرش من التعليل في بعضها بقوله - عليه السّلام - : « معاذ اللَّه أن أجعل لها أجرا » في مقام تعيين الأرش غير صحيح ، فإنّه إنّما يستفاد منه عدم جواز الردّ وأمّا ثبوت الأرش فلعلَّه لأجل المقتضي له الخاص بذلك المقام أعني : العيب الموجود حال العقد .
خاتمة : في عيوب متفرّقة
من الكفر ، ومحرميّة الأمة برضاع أو نسب ، وكون البائع نائب المالك لا مالكا ، وظهور أثر الوقف ، والصيام والإحرام ، والاعتداد والنماميّة ، والساحريّة ، والقاذفيّة للمحصنات ، والشاربيّة للخمر ، والمقامريّة ، وغير ذلك ممّا ذكر في كلام شيخنا - قدّس سرّه .
فالكلام الكلَّي في الجميع أنّها غير منقّصة للماليّة ، نعم موجبة لقلَّة الرغبة ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 12 ، الباب 4 ، من أبواب أحكام العيوب ، ص 415 ، ح 8 .