اللبن غير معلوم ، نعم كان وزنه مع انضمام أمر خارج أجنبي معلوما وهذا غير مفيد ، وهذا هو الفارق بين المثال وبين ما لو باع هذه العشرة أمنان فبان خمسة أمنان ، فإنّ الحنطة الموجودة مثلا مقصودة بالبيع وقد ارتفع فيه الغرر ، غاية الأمر بالجهل المركَّب ، وأمّا في المقام فما هو المقصود غير مرتفع الغرر حتّى بنحو الجهل المركَّب أيضا .
والحاصل : لا بدّ إمّا من القول بانتقال الخليط أيضا إلى المشتري ، وهو خلاف ما يلتزمون في مقامات أخر ، وإمّا من الالتزام بلزوم الغرر والبطلان في الكلّ ، فالصحّة في البعض والبطلان في البعض لا يعلم له وجه .
مسائل في اختلاف المتبايعين
:
وهو تارة في موجب الخيار ، وأخرى في الكلّ ، فالصحّة في البعض والبطلان في البعض لا يعلم له وجه .
مسائل في اختلاف المتبايعين : وهو تارة في موجب الخيار ، وأخرى في مسقطة ، وثالثة : في الفسخ .
أمّا الأوّل ففيها مسائل
:
الأولى : لو اختلفا في تعيّب المبيع وعدمه ، مع تعذّر ملاحظته
لتلف ونحوه ، فالقول قول منكر العيب بيمينه ، وهذا الكلام بإطلاقه لصورة العلم بالعيب سابقا محلّ منع ، لأنّ مدّعي العيب حينئذ منكر لمطابقة قوله مع استصحاب بقاء العيب إلى حين العقد ، وليس مثبتا ، لأنّ أصل العقد محرز بالوجدان ، ووصف معيبيّة المعقود عليه بالأصل ، فهو نظير الكريّة الثابتة للمائع بالأصل ومائيّته بالوجدان .
الثانية : لو اختلفا في كون الشيء عيبا وتعذّر تبيّن الحال لفقد أهل الخبرة
،
قال شيخنا المرتضى - قدّس سرّه - : كان الحكم كسابقه . انتهى .
ولا يمكن هنا استصحاب عدم العيب قبل الاتّصاف بما يشكّ في عيبيّته لو كان له حالة سابقة لعدم الشكّ في الخارج ، وإنّما هو في صدق مفهوم العيب على هذا المقطوع التحقّق وعدمه ولا أصل يعيّن أحدهما ، ففي مطرح الدعوى لا