الماضي .
أمّا الأوّل : فلأنّه ليس هو المتبادر من هذه الكلمة ، مع أنّه لو فرض أنّ معناه هو البقاء ، لكانت المناسبة المقاميّة شاهدة على إلغاء خصوصيّة البقائيّة ، وأنّ المعيار كون المبيع حال الوصول إلى البائع كهيئته الأوّلية .
وأمّا الثاني : فلأنّ التعبير بالمضي في الثلاثة المذكورة في الحديث لأجل أنّ الغالب عدم إمكان زوالها بعد الحدوث ، ولو سلَّمنا أنّ المعيار صدق المضيّ مطلقا ، لكن هذا مبني على جعل المناط هو الذيل ، ولكن يمكن استظهار كونه هو الصدر بملاحظة ما ذكرنا من شهادة المناسبة المقاميّة بذلك .
الثاني : لو رضي البائع بردّه معيبا إمّا مع الأرش أو بدونه ، فهل يجوز الردّ أو لا ؟
اختار شيخنا المرتضى - قدّس سرّه - الأوّل ، بملاحظة أنّ الدليل النافي للرد عند الخروج عن القيام بالعين يكون في مقام رعاية حقّ البائع ، فهو منصرف عن صورة رضاه وعدم امتناعه .
واستشكل فيه شيخنا الأستاذ بأنّ الحكمة وإن كانت ذلك ولكن لا يوجب انصرافا في الدليل ، نعم لا مانع من الإقالة ، وأمّا بعنوان الفسخ الذي هو إعمال الخيار فالنصّ قد خصّصه بحال القيام وعيّن في غيره الأرش .
الثالث : لو أسقط الأرش بتخيّل أن يردّه بعده فحدث العيب قبل أن يرد ، فهل يوجب سقوط الرد أو لا ؟
قد يقال بالثاني بملاحظة أنّ النصّ إنّما أسقطه في تقدير بقاء السلطنة له على الأرش ، فلا يشمل صورة عدم السبيل له إلى رفع ضرره ، فيكون الرد ثابتا بمقتضى الدليل المثبت للرد بقول مطلق .