مسألة : هل خيار تخلَّف الوصف خاص بالبيع أو يشمل كلّ عقد
واقع على عين شخصيّة موصوفة كالصلح والإجارة ؟ اختار شيخنا المرتضى - قدّس سرّه - الشمول مستدلا بأنّه لو لم نحكم بالخيار مع تبيّن المخالفة فإمّا أن نحكم ببطلان العقد وإمّا أن نحكم بلزومه ، والأوّل مخالف لطريقة الفقهاء ، والثاني فاسد من جهة أنّ دليل اللزوم هو وجوب الوفاء وحرمة النقض ، ومن المعلوم أنّ عدم الالتزام بترتّب آثار العقد على العين الفاقدة للأوصاف المشترطة ليس نقضا للعقد ، هذا حاصل استدلاله - قدّس سرّه .
وخدش فيه شخينا الأستاذ - دام علاه - : بأنّ مجرّد عدم وفاء دليل اللزوم لا يكفي لنفيه بعد أنّ مقتضى الاستصحاب بقاء الآثار المفروض حدوثها بحكم الإجماع المذكور في كلامه - قدّس سرّه - قبل الفسخ بنفس العقد في ما بعد الفسخ ، فالأولى الاستدلال ببناء العقلاء على الخيار في صورة التخلَّف ، وتسلَّط من تخلَّف الوصف في ما انتقل إليه على فسخ العقد ، وعلى فرضه لا نحتاج إلى الإجماع أيضا ، إذ يكفينا هذا البناء لإتمام كلّ من الصحّة والجواز لو لم نقل بأنّ الصحّة مفاد الأدلَّة كما اختاره على خلاف ما سبق اختياره من الأستاذ - دام ظلَّه - من إمكان استفادتها منها أيضا .
مسألة : لو اختلفا فقال المشتري : تخلَّف صفة ، وقال البائع : لم يتخلَّف
،
فهذا له صورتان :
الأولى : أن يكون كلّ منهما مدّعيا للتقييد بصفة ، كأن يقول المشتري : قيّدنا العبد بالحبشيّة وهذا زنجيّ ، ويقول البائع : بل قيّدناه بالزنجيّة .
والأخرى : أن يرجع النزاع إلى المطلق والمقيّد ، فيقول المشتري : قد قيّدناه بالحبشيّة ، ويقول البائع : بل أوقعنا البيع على وجه الإطلاق من هذه الجهة ، ودفعنا