[ مقدمتان ]
بسم اللَّه الرحمن الرّحيم
الحمد للَّه ربّ العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين واللعن على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين
البحث في الخيار وأقسامه وأحكامه
ولنقدّم مقدّمتين ، أوليهما : في بيان حقيقة الخيار ، والثانية : في تقرير الأصل عند الشك وأنّه اللزوم أو عدمه .
أمّا المقدّمة الأولى :
في بيان حقيقة الخيار ، اعلم أنّه يتصوّر كونه حقّا متعلَّقا بالعين ، أثره جواز استرداده بردّ بدله ، وكونه متعلَّقا بالفسخ بأن يكون واليا عليه ، وكونه متعلَّقا بالعقد بمعنى الولاية عليه بالفسخ أو الإمضاء .
ولازم الأوّل هو السقوط بتلف العين ، ولازم الثاني والثالث عدمه ويفترقان فيما لو تعدّد صاحب الخيار من جانب واحد ، فعلى الأوّل لو أمضى واحد كان حقّ الثاني بحاله فله الردّ أو الإمضاء ، وعلى الثاني حال الإمضاء كالردّ فكما أنّ الردّ مسقط للعقد عن قابلية إجازة الثاني فكذلك الإمضاء وسيجئ تحقيق المسألة فيما