إلى مسلم فغبنه فهو كذا » وقوله - عليه السلام - : « غبن المسترسل سحت » ( 1 ) .
وعن مجمع البحرين : أنّ الاسترسال الاستئناس والطمأنينة إلى الإنسان والثقة به فيما يحدّثه ، وأصله السكون والثبات ( 2 ) .
ولا يخفى الخدشة الواضحة في غير الأخير منها ، فإنّ الغبن فيها على معناه اللغوي أعني : الخديعة والخيانة في مقام المشاورة ، فلا ربط لها بمقام المعاملة ، نعم الأخير ظاهر في ما يتعلَّق بالمال لكن فيه احتمالات :
الأوّل : أن يكون خصوص الزيادة التي يأخذها الغابن ، بمنزلة السحت في الحرمة والضمان .
والثاني : أن يكون الغابن بمنزلة آكل السحت في استحقاق العقاب على أصل العمل وهي الخديعة في أخذ المال .
والثالث : أن يكون مجموع العوض الذي يأخذه الغابن سحتا في صورة خاصّة ، وهي صورة اطَّلاع المغبون وردّه للمعاملة المغبون فيها ، ولا يخفى أنّ الرواية لو لم تكن ظاهرة في أحد الأوّلين بملاحظة أنّ اللازم على الأخير تقييدها وسياقها آب عنه فلا أقلّ من الإجمال .
ثمّ إنّ تنقيح هذا المطلب يتم برسم مسائل :
مسألة : يشترط في هذا الخيار أمران
،
الأوّل : عدم علم المغبون بالقيمة
،
فلو علم بالقيمة فلا خيار .
قال شيخنا المرتضى - قدّس سرّه - بل لا غبن كما عرفت بلا خلاف ولا إشكال لأنّه أقدم على الضرر . انتهى .
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 12 ، الباب 17 ، من أبواب الخيار ، ص 363 ، ح 1 .
( 2 ) مجمع البحرين ، الجزء 5 ، ص 383 ، مادة « رسل » .