عن هذا الظهور إنّما هو في موضوع المتعاقدين .
وأمّا في حقّ الأجنبيّ فالأخذ به ممكن ، وذلك لأنّ الأمر دائر بين أن نقول بأنّ الافتراق مطلقا منعزل عن مرحلة الاقتضاء ، وبين أن نقول بأنّه في الجملة له اقتضاء ذلك ، غاية الأمر لا بنحو الإطلاق ، فالثاني رفع اليد عن الإطلاق ، والأوّل رفع اليد عن الأصل ، ولا شكّ أنّ الأوّل أولى لكونه حفظا للظهور بقدر الإمكان .
لأنّا نقول : لو حملنا الخطاب على الاقتضاء لزم رفع اليد عن إطلاق المادة بالنسبة إلى المتعاقدين في خصوص حال الشرط ، بخلاف ما إذا حملناه على عدم الاقتضاء ، فإنّ إطلاق المادة حينئذ محفوظ حتّى في حال الشرط ، ومع ملاحظة حكمه فيمكن جعل أصالة الإطلاق في المادة أمارة على كونه من قبيل الثاني .
ولو سلَّم التعارض بين الظهورين أعني : ظهور الخطاب في الاقتضاء وظهور أصالة الإطلاق تحقّق الإجمال ، فيكون اشتراط الخيار للأجنبي من موارد الشبهة في كونه محلَّلا ومحرّما ، والأصل المؤسّس لهذا المقام على ما يأتي إن شاء اللَّه تعالى في محلَّه ، أصالة عدم المخالفة للكتاب والسنّة .
مسألة : من أفراد خيار الشرط ما يضاف إليه البيع ويقال له : بيع الخيار
،
وهو : أن يبيع شيئا ويشترط الخيار لنفسه مدّة بأن يردّ الثمن فيها ويرتجع المبيع ، وتحقيق حال المسألة محتاج إلى التكلَّم في أمور .
الأوّل : اعتبار ردّ الثمن في هذا الخيار يتصوّر على وجوه
:
الأوّل : أن يؤخذ قيدا للخيار على وجه التعليق أو التوقيت بأن يكون له الخيار مشروطا بنفس الردّ أو بزمانه ، وعلى كلّ حال لا خيار قبل الردّ . والمراد بالردّ :
فعل ماله دخل في القبض من طرفه وإن أبى المشتري .