فمن الأولى : الخبر المستفيض الذي لا يبعد دعوى تواتره « أنّ المسلمين عند شروطهم » ( 1 ) ويزيد في صحيحة ابن سنان « إلَّا كلّ شرط خالف كتاب اللَّه فلا يجوز » ( 2 ) وفي موثقة إسحاق بن عمّار « إلَّا شرطا حرّم حلالا أو حلَّل حراما » ( 3 ) انتهى .
قال شيخنا الأستاذ - دام ظلَّه - : أمّا الأخبار الخاصّة مثل صحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في حديث قال - عليه السلام - : « وإن كان بينهما شرط أيّاما معدودة فهلك في يد المشتري قبل أن . الشرط فهو من مال البائع » ( 4 ) .
ورواية السكوني : « إنّ أمير المؤمنين - عليه السلام - قضى في رجل اشترى ثوبا بالشرط إلى نصف النهار » ( 5 ) .
والأخبار المستفيضة الواردة في اشتراط الفسخ بردّ الثمن كما سيأتي نقلها إن شاء اللَّه تعالى ، فالتمسّك بها مع التأيّد بالإجماعات المنقولة المستفيضة حسن في إثبات المطلب .
وأمّا الأخبار العامّة : فلا إشكال في التمسّك بها أيضا بناء على ما ذهب إليه - قدّس سرّه - في معنى الاستثناء الواقع فيها ، وأمّا على ما نحتمل من معنى آخر فيها فربّما يشكل الحال .
وتوضيح معنى الاستثناء على سبيل الإجمال : أنّ المراد بالتحليل والتحريم هو الترخيص والمنع الصادران من نفس الشارط ، فإذا قال : بعتك بشرط شربك الخمر ، فهذا معناه : رخصتك في الشرب ، وإذا قال : بشرط عدم شربك الماء ، فهذا
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 12 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، ص 353 ، ح 1 و 2 و 5 .
( 2 ) المصدر نفسه : ح 2 .
( 3 ) المصدر نفسه : ح 5 .
( 4 ) المصدر نفسه : الباب 8 ، من أبواب الخيار ، ص 355 ، ح 2 .
( 5 ) المصدر نفسه : الباب 12 ، من أبواب الخيار ، ص 359 ، ح 1 .