وقال لا بد من طلوع * فكان ذاك الطلوع دمل
ومنه قوله وقد طلب شرابا فما وصل إليه
لا تطمعن براحة من معشر * سادوا بغير مآثر السادات
قطعت عن المعروف أيديهم وقد * سرقوا العلا فخلت من الراحات
ومن نكته البديعة في مدائحه قوله
رأيت قطوف عفوك دانيات * فنحن على المدى نجني ونجني
وكم بات المسئ قرير عين * وسيفك إن حلمت قرير جفن
وكتب إلى فتح الدين بن عبد الظاهر
أنا تحت وعدك واعد أملي بما * يرجوه من ظفر ومن نجح
إذ قال أين الجود قلت أجيبه * مع أين مبني على الفتح
ومنه قوله
ومبخل بالمال قلت لعله * يندى وظني فيه ظن مخلف
جمع الدراهم ليس جمع سلامة * فأجابني لكنه لا يصرف
وكتبت في هذا المعنى إلى الخواجا شهاب الدين بن لؤلؤ الذهبي بدمشق المحروسة وقد مطلني في صرف دنانير أحلت بها عليه
قد منعتم صرف الدنانير عني * ولكم في الورى هبات كثيره
وأنا شاعر وفي شرع نظمي * صرفها واجب لأجل الضرورة
وكتب السراج إلى بعض أصحابه يطلب كتابا
لك في المكارم سنة مألوفة * معروفة الأنساب والأسباب
فابعث لعبدك بالكتاب فلم تزل * تقواك تشفع سنة بكتاب
ومن لطائفه في شخص اسمه عرفات
أطنبوا في عرفات وغدوا * يتعاطون له حسن الصفات
ثم قالوا لي هل وافقتنا * قلت عندي وقفة في عرفات
ومن أغزاله قوله
وفاتك يجرح سيف لحظه * مجردا عن جفنه ومغمدا
خاف على خديه من لحاظه * فبات في عذاره مزردا
ومنه قوله وهو في غاية الحسن
ومهفهف عني يميل ولم يمل * يوما إلي فقلت من ألم الجوى
لم لا تميل إلي يا غصن النقا * فأجاب كيف وأنت من جهة الهوى
ومثله قوله
قلت للأهيف الذي فضح الغصن * كلام الوشاة ما ينبغي لك
قال قول الوشاة عندي ريح * قلت أخشى يا غصن أن يستميلك
ومنه قوله
عذبت طرفي بالسهاد فليله * قد مات عنه تعيش أنت صباحه
وألح سائل أدمعي فحرمتني * ولكم أضر بسائل إلحاحه
وقال في مليح قلندري
عشقت من ريقته قرقفا * وما لها إذ ذاك من شارب
قلندريا حلقوا حاجبا * منه كنون الخط من كاتب
خزانة الأدب وغاية الأرب — صفحة 247
مساهمون: علي بن محمد الحموي ( ابن حجة الحموي )
ص٢٤٧