ويجعلها إلى ظهره ( 1 ) ، لا يسجد الرجل على كدس حنطة ( 2 ) ، ولا على شعير ، ولا على
لون مما يؤكل ، ولا يسجد على الخبز . ولا يتوضأ الرجل حتى يسمي يقول قبل أن يمس
الماء " بسم الله وبالله ، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين " فإذا فرغ من
طهوره قال : " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله "
- صلى الله عليه وآله - فعندها يستحق المغفرة .
من أتى الصلاة عارفا بحقها غفر له . لا يصلي الرجل نافلة في وقت فريضة إلا
من عذر ولكن يقضي بعد ذلك إذا أمكنه القضاء ، قال الله تبارك وتعالى : " الذين هم على
صلاتهم دائمون " ( 3 ) يعني الذين يقضون ما فاتهم من الليل بالنهار ، وما فاتهم من النهار
بالليل ، لا تقضي النافلة في وقت فريضة ، إبدأ بالفريضة ثم صل ما بدا لك .
الصلاة في الحرمين تعدل ألف صلاة ، ونفقة درهم في الحج تعدل ألف درهم .
ليخشع الرجل في صلاته فإنه من خشع قلبه لله عز وجل خشعت جوارحه فلا يعبث
بشئ ، القنوت في صلاة الجمعة قبل الركوع الثانية ويقرأ في الأولى الحمد والجمعة
وفي الثانية الحمد والمنافقين . اجلسوا في الركعتين ( 4 ) حتى تسكن جوارحكم ثم قوموا
فإن ذلك من فعلنا .
إذا قام أحدكم بين يدي الله جل جلاله فليرفع يده ( 5 ) حذاء صدره ، وإذا كان
أحدكم بين يدي الله جل جلاله فليتحري بصدره ( 6 ) وليقم صلبه ولا ينحني ، إذا فرغ
أحدكم من الصلاة فليرفع يديه إلى السماء ولينصب في الدعاء فقال عبد الله بن سبا :
يا أمير المؤمنين أليس الله في كل مكان ؟ قال : بلى ، قال : فلم يرفع العبد يديه إلى السماء ؟
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " في ظهره " .
( 2 ) الكدس - بالضم فالسكون - : الحب المحصود المجموع .
( 3 ) المعارج : 23 . ( 4 ) في التحف " بعد السجدتين " .
( 5 ) في النسخ " فليرجع يده " وهو تصحيف صححناه من التحف .
( 6 ) في بعض النسخ " فلينحر بصدره " من نحر المصلى في الصلاة : انتصب ونهد صدره
وفى التحف : " فليتجوز وليقم صلبه " .