التزويج " ، واطلبوا الولد فاني أكاثر بكم الأمم غدا . وتوفوا على أولادكم لبن البغي
من النساء والمجنونة فإن اللبن يعدي . تنزهوا ، عن أكل الطير الذي ليست له
قانصة ولا صيصية ولا حوصلة ( 1 ) . واتقوا كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير
ولا تأكلوا الطحال فإنه بيت الدم الفاسد . لا تلبسوا السواد فإنه لباس فرعون . اتقوا
الغدد من اللحم فإنه يحرك عرق الجذام .
ولا تقيسوا الدين فان من الدين مالا ينقاس ( 2 ) وسيأتي أقوام يقيسون وهم
أعداء الدين ، وأول من قاس إبليس . لا تحتذوا الملس ( 3 ) فإنه حذاء فرعون وهو
أول من حذا الملس . خالفوا أصحاب المسكر ، وكلوا التمر فان فيه شفاء من الأدواء ،
اتبعوا قول رسول الله صلى الله عليه وآله فإنه قال : " من فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه
باب فقر " .
أكثروا الاستغفار تجلبوا الرزق ، وقدموا ما استطعتم من عمل الخير تجدوه غدا
إياكم والجدال فإنه يورث الشك ، من كانت له إلى ربه عز وجل حاجة فليطلبها
في ثلاث ساعات ساعة في الجمعة . وساعة تزول الشمس حين تهب الرياح ، وتفتح
هامش
( 1 ) قيل : القانصة للطير بمنزلة المعا لغيره . والصيصية - بكسر أوله بغير همز - الإصبع الزائد
في باطن رجل الطائر بمنزلة الابهام من بني آدم ، لأنها شوكته فان الصيصية يقال للشوكة .
والحوصلة للطير مكان المعدة لغيره يجتمع فيه الحب وغيره من المأكول ويقال لها بالفارسية
( چينه دان ) وقال بعض اللغويين : القانصة : اللحمة الغليظة جدا التي يجتمع فيها كل ما تنقر
من الحصى الصغار بعدما انحدر من الحوصلة ويقال لها بالفارسية ( سنگ دان ) أقول : وهذا هو
الصواب لموافقته للاخبار ففي الكافي سئل عن الصادق عليه السلام : الطير ما يؤكل منه فقال : لا يؤكل
ما لم تكن له قانصة " وهي غير المعدة كمعدة الانسان لأنها موجودة في الطيور كلها .
( 2 ) انقاس مطاوع قاس . وفى التحف " فإنه لا يقاس " .
( 3 ) الملس النعل الذي يساوى طرفاه ولا يكون مخصرا كذا في المرآة والكافي . وفى
بعض النسخ " الملسن " وهو تصحيف وفى النهاية " ان نعله صلى الله عليه وآله ملسنة " أي كانت دقيقة على
شكل اللسان وقيل هي التي جعل لها لسان ولسانها الهنة الناتئة في مقدمها .