إذا بال أحدكم فلا يطمحن ببوله في الهواء ولا يستقبل الريح . علموا صبيانكم
ما ينفعهم الله به ، لا تغلب عليهم المرجئة برأيها . كفوا ألسنتكم وسلموا تسليما تغنموا .
أدوا الأمانة إلى من ائتمنكم ولو إلى قتلة أولاد الأنبياء عليهم السلام . أكثروا ذكر الله
عز وجل إذا دخلتم الأسواق عند اشتغال الناس فإنه كفارة للذنوب وزيادة في
الحسنات ولا تكتبوا في الغافلين .
ليس للعبد أن يخرج في سفر إذا حضر شهر رمضان لقول الله عز وجل : " فمن
شهد منكم الشهر فليصمه " ( 1 ) ليس في شرب المسكر والمسح على الخفين تقية .
إياكم والغلو فينا قولوا إنا عبيد مربوبون وقولوا في فضلنا ما شئتم . من أحبنا
فليعمل بعملنا وليستعن بالورع ، فإنه أفضل ما يستعان به في أمر الدنيا والآخرة .
لا تجالسوا لنا عائبا ، ولا تمتدحوا بنا عند عدونا معلنين بإظهار حبنا فتذلوا أنفسكم
عند سلطانكم . ألزموا الصدق فإنه منجاة . وارغبوا فيما عند الله عز وجل ، واطلبوا
طاعته ، واصبروا عليها ، فما أقبح بالمؤمن أن يدخل الجنة وهو مهتوك الستر . لا تعنونا
في الطلب ( 2 ) والشفاعة لكم يوم القيامة فيما قدمتم ، لا تفضحوا أنفسكم عند عدوكم في
القيامة ، ولا تكذبوا أنفسكم عندهم في منزلتكم عند الله بالحقير من الدنيا ، تمسكوا
بما أمركم الله به فما بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى ما يحب إلا أن يحضره رسول
الله ( 3 ) وما عند الله خير وأبقى ، وتأتيه البشارة من الله عز وجل فتقر عينه ويحب
لقاء الله .
لا تحقروا ضعفاء إخوانكم فإنه من احتقر مؤمنا لم يجمع الله عز وجل بينهما
في الجنة إلا أن يتوب ، لا يكلف المؤمن أخاه الطلب إليه إذا علم حاجته . توازروا
وتعاطفوا وتباذلوا ولا تكونوا بمنزلة المنافق الذي يصف مالا يفعل . تزوجوا فان رسول الله
صلى الله عليه وآله كثيرا ما كان يقول : " من كان يحب أن يتبع سنتي فليتزوج فإن من سنتي
هامش
( 1 ) البقرة : 182 ، حمل على الكراهة .
( 2 ) لعله من التعنية أي لا تكلفونا ما يشاق علينا . وفى تحف العقول " لا تعيونا " أي لا تتعبونا .
( 3 ) يعنى الموت أو الملك الموكل به .