حديث العبد الذي مكث في النار سبعين خريفا
9 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار قال : حدثنا
محمد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن العباس بن عامر ، عن أحمد
ابن رزق ( 1 ) ، عن يحيى بن أبي العلاء ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن عبدا مكث
في النار سبعين خريفا - والخريف سبعون سنة - ثم إنه سأل الله عز وجل بحق محمد وأهل
بيته إلا رحمتني ، فأوحى الله عز وجل إلى جبرئيل عليه السلام أن اهبط إلى عبدي فأخرجه ،
قال : يا رب وكيف لي بالهبوط في النار ؟ قال : إن قد أمرتها أن تكون عليك بردا
وسلاما ، قال : يا رب فما علمي بموضعه ؟ قال : إنه في جب من سجين ، قال : فهبط في
النار وهو معقول على وجهه فأخرجه فقال عز وجل : يا عبدي كم لبثت تناشدني في النار ؟
فقال : ما أحصي يا رب ، فقال : أما وعزتي لولا ما سألتني به لأطلت هوانك في النار ،
ولكنه حتم على نفسي أن لا يسألني عبد بحق محمد وأهل بيته إلا غفرت له ما كان
بيني وبينه ، وقد غفرت لك اليوم .
الأمة تفترق على اثنتين وسبعين فرقة
10 - حدثنا أبو أحمد محمد بن جعفر البندار الشافعي بفرغانة قال : حدثنا مجاهد
ابن أعين بن داود قال : حدثنا محمد بن الفضل قال : حدثنا ابن لهيعة ، عن سعيد بن أبي
هلال ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن بني إسرائيل تفرقت على عيسى
إحدى وسبعين فرقة فهلك سبعون فرقة وتخلص فرقة ، وإن أمتي ستفترق على اثنتين
وسبعين فرقة يهلك إحدى وسبعون ويتخلص فرقة ، قالوا : يا رسول الله صلى الله عليه وآله من تلك
الفرقة ؟ قال : الجماعة الجماعة الجماعة .
قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : الجماعة أهل الحق وإن قلوا ، وقد
روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " المؤمن وحده حجة ، والمؤمن وحده جماعة " .
هامش
( 1 ) هو أحمد بن رزق الغمشاني البجلي له كتاب يرويه جماعة منهم العباس بن عامر
القصباني .