ولكن جبرئيل أملاه عليك " غيري ؟ قالوا : اللهم لا ، قال : نشدتكم بالله هل فيكم
أحد نادى له مناد من السماء : " لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي " غيري ؟
قالوا : اللهم لا ، قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم كما قال لي : " لولا أن أخاف أن لا يبقى أحد إلا قبض من أثرك قبضة
يطلب بها البركة لعقبه من بعده ( 1 ) لقلت فيك قولا لا يبقى أحد إلا قبض من أثرك
قبضة " غيري ؟ فقالوا : اللهم لا ، قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله
صلى الله عليه وآله : " احفظ الباب فإن زوارا من الملائكة يزوروني فلا تأذن لاحد
منهم " فجاء عمر فرددته ثلاث مرات وأخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وآله محتجب وعنده
زوار من الملائكة وعدتهم كذا وكذا ، ثم أذنت له ، فدخل فقال : يا رسول الله إني
قد جئتك غير مرة كل ذلك يردني علي ويقول : إن رسول الله صلى الله عليه وآله محتجب وعنده
زوار من الملائكة وعدتهم كذا وكذا فكيف علم بالعدة أعاينهم ؟ فقال له : يا علي
قد صدق كيف علمت بعدتهم ؟ فقلت : اختلفت علي التحيات وسمعت الأصوات فأحصيت
العدد ، قال : صدقت فإن فيك سنة من أخي عيسى ، فخرج عمر وهو يقول : ضربه
لابن مريم مثلا ، فأنزل الله عز وجل : " ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه
يصدون ( قال : يضجون ) وقالوا ء آلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم
قوم خصمون * إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني إسرائيل * ولو نشاء
لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلفون " ( 2 ) غيري ؟ قالوا : اللهم لا ، قال : نشدتكم
هامش
( 1 ) قال العلامة المجلسي - رحمه الله - : ظاهره عدم جواز الاستشفاء والتبرك بتراب
قدم الإمام عليه السلام وهو بعيد ، ولعله ذكر هذا وأراد لوازمه وهو الغلو والاعتقاد بالألوهية كما
ورد في أخبار أخر " لولا أن يقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم
لقلت فيك قولا لم يمر بملاء الا أخذوا التراب من تحت قدميك يستشفون به " أو هو مبنى
على أن وضوح الامر بهذا الحد ينافي الابتلاء الذي لابد منه في التكليف . والأول أظهر . انتهى .
( 2 ) الزخرف : 58 إلى 61 .