المجذوم فرارك من الأسد ( 1 ) ، وكره البول على شط نهر جاري ، وكره أن يحدث
الرجل تحت شجرة قد أينعت يعني أثمرت ، وكره أن يتنعل الرجل وهو
قائم ، وكره أن يدخل الرجل البيت المظلم إلا أن يكون بين يديه نار ، وكره النفخ
في موضع الصلاة .
صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفرد بخمس وعشرين درجة
10 - أخبرني أبو القاسم عبد الله بن أحمد الفقيه ببلخ فيما أجازه لي قال : حدثنا
أبو حرب قال : حدثنا محمد بن أحيد ، عن ابن أبي عيسى الحافظ قال : أخبرنا أبو القاسم
محمد بن إبراهيم ( 2 ) قال : حدثنا ابن بكير قال : حدثنا الليث ، عن ابن الهاد ( 3 ) ، عن
عبد الله بن خباب ، عن أبي سعيد الخدري قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : صلاة الجماعة
أفضل من صلاة الفرد بخمس وعشرين درجة .
وقال أبي رضي الله عنه في رسالته إلي : لصلاة الرجل في جماعة على صلاة الرجل
وحده خمس وعشرين درجة في الجنة .
هامش
( 1 ) هذا لا ينافي قوله صلى الله عليه وآله " لا عدوى ولا طيرة ولا هامة " لان المراد به نفى ما يعتقدونه
من أن تلك العلل المعدية مؤثرة بنفسها مستقلة في التأثير ، فأعلمهم صلى الله عليه وآله أن الامر ليس كذلك
وإنما هو بمشيئة الله تعالى وفعله والحاصل أن العدوي ليست علة تامة وقضية كلية بل قضية
مهملة وعلة ناقصة قد يتخلف ، ولا يدعى الأطباء كليتها كما قاله استاذنا الشعراني .
( 2 ) محمد بن إبراهيم هو البوشنجي أبو عبد الله الفقيه الأديب ذكره ابن حبان في الثقات ،
واما أبو حرب ومحمد بن أحيد وابن أبي عيسى الحافظ فلم أجدهم وفى بعض النسخ " محمد
ابن أحمد " . والخبر رواه الحاكم في المستدرك ج 1 ص 208 باسناده عن عطاء بن يزيد عن أبي
سعيد بزيادة .
( 3 ) هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي ذكره ابن حبان في الثقات يروى عن
عبد الله بن خباب الأنصاري النجاري مولاهم وثقه النسائي وأبو حاتم . وروى عنه ليث بن سعد بن
عبد الرحمن الفهمي وهو ثقة يروى عنه يحيى بن عبد الله بن بكير وقال ابن حجر : ثقة في الليث .