أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : إن الله تبارك وتعالى خلق نور
محمد صلى الله عليه وآله قبل أن خلق السماوات والأرض والعرش والكرسي واللوح والقلم والجنة
والنار ، وقبل أن خلق آدم ونوحا وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وموسى
وعيسى وداود وسليمان ، وكل من قال الله عز وجل في قوله " ووهبنا له إسحاق
ويعقوب - إلى قوله - وهديناهم إلى صراط مستقيم " وقبل أن خلق الأنبياء كلهم
بأربع مائة ألف وأربع وعشرين ألف سنة وخلق الله عز وجل معه اثني عشر حجابا :
حجاب القدرة ، وحجاب العظمة ، وحجاب المنة ، وحجاب الرحمة ، وحجاب السعادة
وحجاب الكرامة ، وحجاب المنزلة ، وحجاب الهداية ، وحجاب النبوة ، وحجاب
الرفعة ، وحجاب الهيبة ، وحجاب الشفاعة ، ثم حبس نور محمد صلى الله عليه وآله في حجاب القدرة
اثني عشر ألف سنة وهو يقول : سبحان ربي الأعلى وفي حجاب العظمة أحد عشر ألف سنة
وهو يقول : سبحان عالم السر ، وفي حجاب المنة عشرة آلاف سنة وهو يقول : سبحان من هو
قائم لا يلهو ، وفي حجاب الرحمة تسعة آلاف سنة وهو يقول : سبحان الرفيع الاعلى ،
وفي حجاب السعادة ثمانية آلاف سنة وهو يقول : سبحان من هو قائم لا يسهو ، وفي
حجاب الكرامة سبعة آلاف سنة وهو يقول : سبحان من هو غني لا يفتقر ، وفي
حجاب المنزلة ستة آلاف سنة وهو يقول : سبحان ربي العلي الكريم ، وفي حجاب
الهداية خمسة آلاف سنة وهو يقول : سبحان رب العرش العظيم ( 1 ) ، وفي حجاب النبوة
أربعة آلاف سنة وهو يقول : سبحان رب العزة عما يصفون ، وفي حجاب الرفعة
ثلاثة آلاف سنة وهو يقول : سبحان ذي الملك والملكوت ، وفي حجاب الهيبة ألفي
سنة ، وهو يقول : سبحان الله وبحمده ، وفي حجاب الشفاعة ألف سنة ، وهو يقول :
سبحان ربي العظيم وبحمده .
ثم أظهر عز وجل اسمه على اللوح وكان على اللوح منورا أربعة آلاف سنة ،
ثم أظهره على العرش فكان على ساق العرش مثبتا سبعة آلاف سنة إلى أن وضعه الله عز
وجل في صلب آدم ، ثم نقله من صلب آدم إلى صلب نوح . ثم جعل يخرجه من صلب
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " سبحان ذي العرش العظيم " .