اهبط الله عز وجل إلى إبراهيم عليه السلام خاتما فيه ستة أحرف ( 1 )
36 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، عن محمد
ابن أحمد ، عن عبد الله بن أحمد ، عن محمد بن علي الصيرفي ، عن الحسين بن خالد ،
قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام : ما كان نقش خاتم آدم ؟ فقال : " لا إله
إلا الله ، محمد رسول الله " هبط به آدم معه من الجنة ، وإن نوحا عليه السلام لما ركب
السفينة أوحى الله عز وجل إليه يا نوح إن خفت الغرق فهللني ألفا ، ثم سلني النجاة
أنجك من الغرق ومن آمن معك . قال : فلما استوى نوح ومن معه في السفينة [ و ]
عصفت عليهم الريح فلم يأمن نوح من الغرق فأعجلته الريح فلم يدرك أن يهلل ألفا ،
فقال بالسريانية : هلوليا ألفا ( 2 ) ألفا يا ماريا أتقن ، قال : فاستوى القلس ( 3 ) واستمرت
السفينة . فقال نوح عليه السلام : إن كلاما نجاني الله به من الغرق لحقيق أن لا يفارقني ،
فنقش في خاتمه " لا إله إلا الله - ألف مرة - يا رب أصلحني " . وكان نقش خاتم
سليمان بن داود عليهما السلام " سبحان من ألجم الجن بكلماته " وإن إبراهيم عليه السلام لما وضع
في المنجنيق غضب جبرئيل عليه السلام ، فأوحى الله عز وجل إليه يا جبرئيل ما يغضبك ، قال :
يا رب إبراهيم خليلك ليس على وجه الأرض أحد يعبدك غيره سلطت عليه عدوك
وعدوه ، فأوحى الله إليه اسكت ، فإنما يعجل العبد الذي هو مثلك يخاف الفوت . فأما
أنا فهو عبد آخذه إذا شئت ، قال : فطابت نفس جبرئيل ثم التفت إلى إبراهيم عليه السلام
فقال : هل لك من حاجة ؟ فقال : أما إليك فلا ، فأهبط الله عز وجل عندها خاتما فيه
ستة أحرف " لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، فوضت أمري
إلى الله ، أسندت ظهري إلى الله ، حسبي الله " قال : فأوحى الله عز وجل إليه بأن
هامش
( 1 ) في أكثر النسخ المخطوطة العنوان هكذا " اهبط الله عز وجل إلى إبراهيم عليه السلام
خاتما فيه ستة أحرف فتختم بها فجعل الله تعالى النار عليه بردا وسلاما " .
( 2 ) في بعض النسخ " هلويا ألفا ألفا " .
( 3 ) القلس : حبل عظيم من ليف أو خوص من قلوس السفن .