الواو فويل لأهل النار . وأما الزاي فزاوية في جهنم نعوذ بالله مما في الزاوية يعني
زوايا جهنم . وأما حطي فالحاء حطوط الخطايا عن المستغفرين في ليلة القدر ، وما
نزل به جبرئيل عليه السلام مع الملائكة إلى مطلع الفجر ، واما الطاء فطوبى لهم وحسن
مآب ، وهي شجرة غرسها الله عز وجل بيده ونفخ فيها من روحه وإن أغصانها لترى
من وراء سور الجنة تنبت بالحلي والحلل والثمار ، متدلية على أفواههم . وأما الياء
فيد الله فوق خلقه ، سبحانه وتعالى عما يشركون . وأما كلمن فالكاف كلام الله لا تبديل
لكلمات الله ، ولن تجد من دونه ملتحدا . وأما اللام فإلمام أهل الجنة بينهم في
الزيارة والتحية والسلام ، وتلاوم أهل النار فيما بينهم . وأما الميم فملك الله الذي
لا يزول ، ودوام الله الذي لا يفنى ، وأما النون فنون والقلم وما يسطرون . فالقلم قلم
من نور ، وكتاب من نور ، في لوح محفوظ ، يشهده المقربون ، وكفى بالله شهيدا ،
أما سعفص فالصاد صاع بصاع يعني الجزاء بالجزاء ، كما تدين تدان ، إن الله لا يريد
ظلما للعباد ، وأما قرشت يعني قرشهم فحشرهم ونشرهم إلى يوم القيامة ، فقضي بينهم
بالحق وهم لا يظلمون .
وقد أخرجت ما رويته في هذا المعنى في تفسير حروف المعجم من كتاب معاني الأخبار .
المجنون من فيه ست خصال
31 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثني إبراهيم
ابن هاشم ، عن الحسين بن الحسن الفارسي ، عن سليمان بن جعفر الجعفري ، عن محمد
ابن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جعفر
ابن محمد ، عن آبائه ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : مر رسول الله صلى الله عليه وآله على جماعة
فقال : على ما اجتمعتم ؟ قالوا : يا رسول الله هذا مجنون يصرع ، فاجتمعنا عليه ، فقال :
ليس هذا بمجنون ولكنه المبتلى ، ثم قال : ألا أخبركم بالمجنون حق المجنون ؟
قالوا : بلى يا رسول الله قال : [ ان المجنون حق المجنون ] المتبختر في مشيته ، الناظر