باب منزله ، فمات ميتة جاهلية . وأما البراء بن عازب فإنه ولاه معاوية اليمن فمات
بها ومنها كان هاجر .
ما فيه الأمان من أربع خصال في الدنيا والكلمات الأربع للآخرة
45 حدثنا أبو محمد عبدوس بن علي بن العباس الجرجاني بسمرقند في منزله
قال : حدثنا أبو محمد بندار بن إبراهيم بن عيسى قال : حدثنا عمار بن رجاء قال : حدثنا
داود بن داود قال : حدثنا أبو هرمز نافع بن عبد الله الخراساني قال : سمعت عطاء بن
أبي رباح يحدث ، عن عبد الله بن عباس قال : قدم قبيصة بن مخارق الهلالي ( 1 ) على
رسول الله صلى الله عليه وآله فسلم عليه ورحب به ، ثم قال : ما جاء بك يا قبيصة ؟ قال : يا رسول الله
كبرت سني ، وضعفت قوتي ، وهنت على أهلي ، وعجزت عن أشياء قد كنت
أحملها فعلمني كلمات ينفعني الله بهن وأوجز ، فاني رجل نسي ( 2 ) ، فقال له :
كيف قلت يا قبيصة ؟ فأعاده ، ثم قال له : كيف قلت ؟ فأعاده ، ثم قال له : كيف قلت ؟
فأعاده ، فقال : ما بقي حولك حجر ولا شجر ولا مدر إلا و [ قد ] بكى رحمة لك ، يا قبيصة
احفظ عني : أما لدنياك فقل : ثلاث مرات إذا صليت الغداة " سبحان الله وبحمده ،
سبحان الله العظيم وبحمده [ و ] لا حول ولا قوة إلا بالله " فإنك إذا قلتهن آمنت من عمى
وجذام وبرص وفالج ، وأما لآخرتك فقل " اللهم اهدني من عندك ، وأفض علي من
فضلك ، وانشر علي من رحمتك ، وأنزل علي من بركاتك " قال فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله
يقولهن وقبيصة يعقد عليهن أصابعه ، فقال أبو بكر وعمر : إن خالك هذا ( 3 ) يا
رسول الله لشد ما عقد عليهن أصابعه يعني على الكلمات الأربع - فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله : إن وافى بهن يوم القيامة لم يدعهن متعمدا فتح له أربعة أبواب
هامش
( 1 ) هو قبيصة بن المخارق بن عبد الله بن شداد بن معاوية بن أبي ربيعة البصري وفد
على النبي صلى الله عليه وآله . ومخارق بضم الميم وتخفيف المعجمة .
( 2 ) بفتح النون وكسر السين والياء المشددة : الكثير النسيان .
( 3 ) أي صاحبك ، من قولهم " أنا خال هذا الفرس " أي صاحبه .