أربعة كتموا الشهادة لأمير المؤمنين ( ع ) بالولاية فاستجاب الله
عز وجل دعاءه عليهم
44 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن
الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ،
عن المفضل بن عمر ، عن أبي الجارود - زياد بن المنذر - عن جابر بن يزيد الجعفي ،
عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : خطبنا علي بن أبي طالب عليه السلام فحمد الله وأثنى
عليه ، ثم قال : أيها الناس إن قدام منبركم هذا أربعة رهط من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله
منهم أنس بن مالك ، والبراء بن عازب ، والأشعث بن قيس الكندي ، وخالد بن يزيد
البجلي ، ثم أقبل على أنس فقال : يا أنس إن كنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " من
كنت مولاه فهذا علي مولاه " ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك الله حتى يبتليك
ببرص لا تغطيه العمامة ، وأما أنت يا أشعث فان كنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
" من كنت مولاه فهذا علي مولاه " ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك الله حتى
يذهب بكريمتيك ( 1 ) ، وأما أنت يا خالد بن يزيد فان كنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
" من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " ثم لم تشهد لي
اليوم بالولاية فلا أماتك الله إلا ميتة جاهلية ، وأما أنت يا براء بن عازب فان كنت سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من
عاداه " ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك الله إلا حيث هاجرت منه .
قال : جابر بن عبد الله الأنصاري : والله لقد رأيت أنس بن مالك وقد ابتلى ببرص
يغطيه بالعمامة فما تستره ، ولقد رأيت الأشعث بن قيس وقد ذهبت كريمتاه ، وهو يقول :
الحمد الله الذي جعل دعاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علي بالعمى في الدنيا ولم
يدع علي بالعذاب في الآخرة فاعذب ، وأما خالد بن يزيد فإنه مات فأراد أهله أن
يدفنوه وحفر له في منزله فدفن ، فسمعت بذلك كندة فجاءت بالخيل والإبل فعقرتها على
هامش
( 1 ) يعنى عينيك .