خشرم قال : حدثنا عيسى بن يونس ، عن أبي معمر ، عن سعيد المقبري ( 1 ) عن
أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على
مائدة يشرب عليها الخمر ( 2 ) ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا
بمئزر ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدع حليلته تخرج إلى الحمام ( 3 ) .
التخوف على الأمة من ثلاث خصال
216 - حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله الأسواري المذكر قال : حدثنا
أبو يوسف أحمد بن محمد بن قيس السجزي المذكر قال : حدثنا أبو يعقوب قال : حدثنا
علي بن خشرم قال : أخبرنا عيسى ، عن أبي عبيدة ( 4 ) عن محمد بن كعب قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : إنما أتخوف على أمتي من بعدي ثلاث خصال : أن يتأولوا القرآن
على غير تأويله ( 5 ) أو يتبعوا زلة العالم ، أو يظهر فيهم المال حتى يطغوا ويبطروا ،
وسأنبئكم المخرج من ذلك : أما القرآن فاعملوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه ، وأما
هامش
( 1 ) سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري أبو سعد المدني ثقة . ( التقريب ) .
( 2 ) وان لم يشرب هو وذلك لوجوب إزالة المنكر وحرمة الكون في مجلس يفعل فيه
الحرام لأنه تقرير على منكر .
( 3 ) أي بغير عذر شرعي كلزوم الطهارة أو إذا ما يترتب عليه مفسدة ، أو إذا ما خرجت
منفردة دون أن يراقبها أحد من محارمه .
( 4 ) المراد بعيسى عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي كما في الحديث السابق
وأبو عبيدة هو ابن عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي . وما في نسخ الخصال من " ابن عبيدة "
مصحف ، وفى البحار كما في المتن وهو الصواب .
( 5 ) التأويل ارجاع الكلام وصرفه عن معناه الظاهري إلى معنى أخفى منه مأخوذ
من آل يؤل إذا رجع وصار إليه . واعلم أن التأويل غير جائز في مذهبنا وبابه مسدود
الا عن أهله وهم الراسخون في العلم ، والمراد بهم الأئمة المعصومون عليهم السلام .