كذا وكذا . فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قام
الثاني وقال : مثل ذلك ، ثم الثالث فقال مقالته ، ثم قام الرابع فقال :
مثل ما قالوا . فأقبل إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والغضب يبصر
في وجهه ، فقال : ما تريدون من علي ( 1 ) ؟ إن عليا مني وأنا منه ،
وهو ولي كل مؤمن بعدي ( 2 ) .
قوله صلى الله عليه وسلم : علي وليكم من بعدي
( أخبرنا ) أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا واصل بن عبد الأعلى
الكوفي ( 3 ) ، عن ابن فضيل ، عن الأجلح ، عن عبد الله بن بريدة
عن أبيه قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن مع خالد
ابن الوليد ، وبعث عليا رضي الله عنه على جيش آخر ، وقال : إن
التقيتما فعلي كرم الله وجهه على الناس ، وإن تفرقتما فكل واحد منكما
على جنده . فلقينا بني زيد ( 4 ) من أهل اليمن وظفر المسلمون على
المشركين ، فقاتلنا المقاتلة وسبينا الذرية ، فاصطفى علي جارية لنفسه من
السبي ، وكتب بذلك خالد بن الوليد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأمرني
أن أنال منه . قال : فدفعت الكتاب إليه ونلت من علي رضي الله عنه .
هامش
( 1 ) في نسخة : ما تريدون من علي ما تريدون من علي .
( 2 ) صحيح الترمذي 2 : 297 ، حلية الأولياء 6 : 294 ، كنز العمال
6 : 399 ، المستدرك 3 : 110 وفيه : هذا حديث صحيح ، مسند أحمد 4 : 437
المصابيح 2 : 275 ، البداية والنهاية 7 : 344 ، نزل الأبرار : 22 : الغدير 3 : 216 .
( 3 ) أبو محمد الكوفي المتوفى 244 . تهذيب التهذيب 11 : 104 ، الجرح
والتعديل 4 ق 2 : 32 ، رجال الصحيحين 2 : 543 .
( 4 ) في نسخة زبيد . معجم القبائل العربية 2 : 464 ، 488 .