فقال النبي : إنه يشكوكم [ ويقول : ] عملت لكم سنين وأتعبتموني في حوائجكم
فلما [ أن ] كبرت أردتم أن تنحروني لعرس .
قالوا : [ قد ] كان كذلك ، وقد وهبناه لك يا رسول الله . قال صلى الله عليه وآله : بل تبيعوننيه
فابتاعه وأعتقه . فكان يطوف في المدينة ويعلفه أهلها ويقولون له : عتيق رسول الله . ( 1 )
3 - ومنها : أن أعرابيا جاء إليه فشكا نضوب ( 2 ) ماء بئرهم ، فأخذ صلى الله عليه وآله حصاة
أو حصاتين ، وفركها بأنامله ، ثم أعطاها الاعرابي ، وقال : ارمها بالبئر ( 3 ) .
فلما رماها فيها فار الماء إلى رأسها . ( 4 ) .
4 - ومنها : أن النبي صلى الله عليه وآله كان يوما جالسا وحوله علي وفاطمة والحسن
والحسين عليهم السلام فقال [ لهم ] ( 5 ) : كيف بكم إذا كنتم صرعى ، وقبوركم شتى ؟
فقال الحسن ( 6 ) عليه السلام : أنموت موتا أو نقتل قتلا ؟ فقال : يا بني بل تقتل [ بالسم ] ظلما
ويقتل أخوك ظمأ ، ويقتل أبوك ظلما ، وتشرد ذراريكم في الأرض .
فقال الحسين عليه السلام : ومن يقتلنا ؟ قال : شرار الناس . قال : فهل يزورنا أحد ؟
قال : نعم ، طائفة من أمتي يريدون بزيارتكم بري وصلتي ، فإذا كان يوم القيامة جئتهم
وأخلصهم من أهواله ( 7 ) . ( 8 )
5 - ومنها : أن يهوديا جاء إليه صلى الله عليه وآله يقال له " سنجت " ( 9 ) الفارسي فقال : أسألك
عن ربك يا محمد إن أجبتني اتبعتك - وكان رجلا من ملوك فارس وكان ذربا - ( 10 ) .
هامش
1 ) عنه البحار : 17 / 411 ح 41 . وكل ما بين المعقوفين من البحار .
2 ) نضب الماء : غار في الأرض .
3 ) " ارم البئر بها " م .
4 ) عنه البخار 18 / 34 ح 26 .
5 ) من البحار .
6 ) " الحسين " م ، ه ، البحار .
7 ) الأهوال : جمع هول . وهو الخوف والامر الشديد .
8 ) عنه البحار : 18 / 120 ح 34 .
9 ) " سخت " ط ، ه . " سحت " ط ، خ ل البحار . " سجت " البحار ، وكذا ما بعدها .
وهو كما سماه الرسول في هذا حديث " عبد الله "
10 ) لسان ذرب : فصيح .