فصل
في أعلام ( 1 ) رسول الله صلى الله عليه وآله
1 - روي عن أبي ذر أنه قال : كنت وعثمان نمشي في المسجد ، ورسول الله صلى الله عليه وآله
متكئ فيه ( 2 ) فجلسنا إليه صلى الله عليه وآله ، ثم قام عثمان وجلست .
فقال النبي صلى الله عليه وآله : بأي شئ كنت تناجي عثمان ؟ قال : كنت أقرأ سورة من القرآن .
قال : أما إنه سيبغضك وتبغضه ، والظالم منكما في النار . قلت : إنا لله وإنا إليه
راجعون ، الظالم مني ومنه في النار . فأينا الظالم يا رسول الله ؟
فقال : يا أبا ذر قل الحق وإن وجدته مرا . تلقني ( 3 ) على العهد . ( 4 )
2 - ومنها : أن قوما أتوه صلى الله عليه وآله وشكوا بعيرا لهم جن ، وقد خرب بستانا
لهم ، فمشى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى بستانهم ، فلما فتحوا الباب صدم ( 5 ) البعير ، فلما
رآه صلى الله عليه وآله وقع في التراب [ وجعل ] يصيح بحنين .
هامش
1 ) الاعلام هي الدلائل أو الأدلة ، فأعلام النبوة هي الدلائل على صحة النبوة .
ولشيخنا الصدوق كتاب خاص في ذلك هو " أعلام النبوة " ( الذريعة : 2 / 240 ) .
وللماوردي الشافعي " أعلام النبوة " أيضا .
2 ) " في المسجد " ، ط ، ه .
3 ) " لتبقى " ط .
4 ) عنه اثبات الهداة : 2 / 119 ح 522 ، والبحار : 22 / 434 ح 47 .
5 ) صدم الشئ صدما : صكه ودفعه .