بي متعلقة . فقال [ المنصور ] : ذلك إليك ، فافعل منه ما بدا لك .
فخرج من عنده مكرما ، قد تحير فيه المنصور ومن يليه .
فقال قوم : ماذا ؟ رجل فاجأه الموت ، ما أكثر ما يكون هذا ! وجعل الناس يصيرون
إلى ( 1 ) ذلك الميت ينظرون إليه ، فلما استوى على سريره ، جعل الناس يخوضون
في أمره ( 2 ) فمن ذام له وحامد ( 3 ) إذ قعد على سريره ، وكشف عن وجهه وقال :
يا أيها الناس إني لقيت ربي بعدكم ، فلقاني السخط واللعنة ، واشتد غضب
زبانيته علي للذي ( 4 ) كان مني إلى جعفر بن محمد الصادق ، فاتقوا الله ،
ولا تهلكوا فيه كما هلكت .
ثم أعاد كفنه على وجهه ، وعاد في موته ، فرأوه لا حراك به ( 5 ) وهو ميت ، فدفنوه
[ وبقوا حائرين في ذلك ] . ( 6 )
85 - ومنها : ما روي أن جماعة من بني هاشم اجتمعوا بالابواء ( 7 ) منهم : إبراهيم
ابن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، وأبو جعفر المنصور ، وعبد الله بن الحسن ،
وابناه محمد وإبراهيم ، وأرادوا أن يعقدوا لرجل منهم ، فقال عبد الله :
هذا [ ابني ] وهو المهدي . وأرسلوا إلى جعفر عليه السلام ، فجاء فقال :
هامش
1 ) " يخوضون في أمر " البحار .
2 ) " في أمر ذلك الميت " ه .
3 ) " وحاسد " خ ل .
4 ) " على الذي " ه ، البحار .
5 ) " فيه " البحار .
6 ) عنه الوسائل :
6 / 167 ح 3 ، والبحار : 47 / 172 ح 19 .
وأورده المفيد في الارشاد : 305 مرسلا نحوه .
7 ) الأبواء - بالفتح ، ثم السكون ، وفتح الواو وألف ممدودة - : قرية من أعمال الفرع
من المدينة ، بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلا . وقيل : جبل عن
يمين آره ويمين المصعد إلى مكة من المدينة .
والابواء قبر آمنة أم النبي صلى الله عليه وآله . ( مراصد الاطلاع : 1 / 19 ) .