قال : سمعته يذكر رجلا أو رجلين بخير من أهل الكوفة ، فأخبرتهما بما قال ، وكانا
يتواليانه . فقال أحدهما : سمعت وصدقت ، وأطعت ، وأحمد الله .
وقال الآخر - وأهوى بيده إلى جيبه فشقه - وقال : - والله - لا رضيت حتى أسمعه
منه . وخرج متوجها نحوه وتبعته ، فلما صرنا بالباب استأذنا ، [ فأذن لنا ] فدخلنا .
فلما رآه قال : يا فلان أيريد كل امرئ منكم أن يؤتي صحفا منشرة ( 1 ) ؟
إن الذي أخبرك مسمع به لحق . فقال : جعلت فداك إني أحببت أن يزول الشك مني ( 2 )
ولا أتصوره بصورة من يقول ما لم يسمعه .
قال : فالتفت إلي رجل عنده - من سواد الكوفة صاحب قبالات ( 3 ) - فقال لي :
درفه ( 4 ) . ثم قال عليه السلام : إن درفه - بالنبطية - ( خذها ، أجل ، فخذها . فخرجنا ) ( 5 )
من عنده . ( 6 )
81 - ومنها : ما روي عن علي بن أبي حمزة قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام
مع أبي بصير ، فبينا نحن قعود إذ تكلم أبو عبد الله عليه السلام بحرف ، فقلت في نفسي :
هامش
1 ) اقتباس من قوله تعالى في سورة المدثر : 52 .
2 ) " عنى " خ ل .
3 ) " مقالات " ه . والقبالة : اسم لما يلتزمه الانسان من عمل ودين وغير ذلك . الكفالة .
4 ) هكذا في البصائر ، وفي الأصل " يقال له : زرفة " وفي الاختصاص " درقة " بدل " درفة "
وكذا ما بعدها .
5 ) هكذا في البصائر والاختصاص ، وفي الأصل " أجل ، قال : وخرجنا " .
6 ) عنه مدينة المعاجز : 410 ح 202 .
ورواه في بصائر الدرجات : 339 ح 7 باسناده عن محمد بن عبد الجبار ، عن البرقي ،
عن فضالة ، عن مسمع كردين مثله ، عنه اثبات الهداة : 5 / 484 ح 40 ، والبحار :
48 / 24 ح 41 .
وفي الاختصاص : 284 بالاسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن عبد الجبار . . .
مثله ، عنه البحار : 47 / 82 ح 72 ، وعن البصائر .
وأخرجه في مدينة المعاجز : 401 ح 161 عن الاختصاص .