50 - ومنها : ما قال أبو هاشم الجعفري : كنت مع أبي محمد العسكري عليه السلام
إذا أتى رجل ، فقال أبو محمد عليه السلام : هذا الواقف ليس من إخوانك .
قلت : كيف عرفته ؟ قال : إن المؤمن نعرفه بسيماه ، ونعرف المنافق بميسمه ( 1 ) . ( 2 )
51 - ومنها : ما قال زرارة : كنت أنا ، وعبد الواحد بن المختار ، وسعيد بن لقمان
وعمر بن شجرة الكندي عند أبي عبد الله عليه السلام ، فقام عمر فخرج ، فأثنوا عليه خيرا
وذكروا ورعه ، وبذل ماله على الناس ، فقال عليه السلام :
ما أرى لكم علما بالناس ، إني لاكتفي من الرجل بلحظه ، إن هذا من أخبث الناس .
قال : فكان عمر بن شجرة بعد ذلك من أحرص الناس على ارتكاب محارم الله . ( 3 )
52 - ومنها : ما قال جماعة : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام ، منهم يونس بن ظبيان
والمفضل بن عمر ، وأبو سلمة السراج ، والحسين بن أبي فاختة .
فقال لنا فيما جرى : عندنا خزائن الأرض ومفاتيحها ، ولو أشاء أن أقول بإحدى
رجلي " أخرجي ما فيك من الذهب والفضة " لكان .
ثم خط بإحدى رجليه في الأرض خطا ، فانفجرت الأرض عن كنز فيه سبائك
فقال بيده هكذا ، فأخرج سبيكة ذهب قدر شبر فتناولها ، ثم قال :
انظروا فيها حسنا حتى لا تشكوا . فنظرنا [ فإذا هي ذهب يتلألأ ] .
ثم قال : انظروا في الأرض . فنظرنا فإذا سبائك كثيرة بعضها على بعض تتلألأ
فقال بعضنا : جعلت فداك أعطيتم ما نرى ( 4 ) وشيعتكم محتاجون ؟ !
فقال : إن الله سيجمع لنا ولشيعتنا الدنيا والآخرة ، وندخلهم جنات النعيم
هامش
1 ) " بسمته " خ ل . والميسم : هو السمة .
2 ) أخرج مضمونة في البحار : 69 / 268 .
3 ) عنه البحار : 47 / 118 ح 159 .
4 ) " كذا " ط ، ه ، " كل هذا " البحار .